الرئيس بارزاني في ذكرى فاجعة زيوه: الجريمة لم تكسر إرادة الكورد بل زادتهم إصراراً على النضال
أربيل (كوردستان 24)- أصدر الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، رسالة في الذكرى الحادية والأربعين لواحد من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام العراقي السابق، وهي قصف مخيم "زيوە" للاجئين في 9 حزيران 1985.
واستذكر الرئيس بارزاني في رسالته تفاصيل ذلك اليوم الأليم، واصفاً إياه بأنه "أحد أكثر أيام حياته حزناً ومرارة"، حيث استهدفت طائرات النظام بشكل وحشي مئات المدنيين العزل من النساء والأطفال والشيوخ في المخيم الواقع بشرق كوردستان، مما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
وأكد بارزاني أن الهدف من تلك المجازر كان كسر إرادة البيشمركة ومناضلي كوردستان، إلا أن النتيجة كانت عكسية؛ إذ زادت تلك التضحيات من إصرار الشعب الكوردستاني على مواصلة نضاله حتى تحقيق النصر واندحار الظالمين. واختتم رسالته بتحية الأرواح الطاهرة للشهداء الذين سقطوا في طريق الحرية.
النص الكامل لرسالة الرئيس مسعود بارزاني:
بسم الله الرحمن الرحيم
في 9 حزيران 1985، ارتكب النظام العراقي السابق جريمة كبرى ضد شعب كوردستان. ففي ذلك اليوم، قصفت طائرات النظام وبشكل وحشي مخيم زيوە للاجئين في شرق كوردستان، وأسفر ذلك الهجوم اللاإنساني عن استشهاد وإصابة المئات من النساء والأطفال والشيوخ والشباب الأبرياء.
إن فاجعة زيوە هي صفحة دموية أخرى في السجل الأسود للنظام العراقي السابق. لقد كان ذلك اليوم أحد أكثر أيام حياتي حزناً ومرارة؛ إذ كان نحيب وعويل الأمهات الثكالى، والأجساد المحترقة للشهداء وأشلاؤهم المتناثرة، وأنين ودماء الجرحى في زيوه تهزّ قلب ووجدان كل صاحب ضمير حيّ.
كان هدف النظام من جريمة الإبادة الجماعية في زيوه والجرائم الأخرى هو كسر إرادة اللاجئين والبيشمركة ومناضلي كوردستان. لكن تلك الجرائم زادت من إصرار وقوة إرادة البيشمركة وأبناء شعب كوردستان لمواصلة النضال ضد الظالمين وسلطات العراق آنذاك. وكنتيجة لتلك التضحيات والكفاح والنضال، كان الخزي والاندحار هو مآل الظالمين والمجرمين وعاقبتهم، بينما ظل الشموخ والنصر حليف شعب كوردستان.
في الذكرى الحادية والأربعين لفاجعة زيوه، نحيي الأرواح الطاهرة لشهداء زيوه وجميع شهداء طريق حرية كوردستان.
مسعود بارزاني
9 حزيران 2026