شروط واشنطن الصارمة تصطدم بالتسريبات الإيرانية حول الاتفاق المرتقب

أربيل (كوردستان 24)- تكشّفت ملامح جديدة وخلافية حول بنود الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث رهن البيت الأبيض أي انفراجة مالية أو دبلوماسية مع طهران بـ"التنفيذ الفعلي والتفكيك الكامل" لمنشآتها النووية، في وقت أكدت فيه الخارجية الإيرانية قرب التوصل إلى مسودة تفاهم نهائية وسط تحذيرات من التكهنات الإعلامية.

وأعلن مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" اليوم الجمعة 12 حزيران/يونيو 2026، أن إيران وافقت على اتفاق مشروط يفرض عليها تقديم "تنازلات كبرى" قبل خفض العقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة.

وأوضح المسؤول أن البنود تلزم طهران بتدمير موادها وحل برنامجها النووي بالكامل، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، فضلاً عن التزامها بوقف الدعم المالي للفصائل المسلحة في المنطقة.

في السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في الإدارة الأمريكية تأكيده أن واشنطن لن تعتمد على الوعود الشفهية بل على "الأفعال والامتثال التام"، مشدداً على حظر تسليم أي مبالغ مالية لطهران قبل الوفاء بكافة الشروط.

تزامنت هذه التصريحات مع نشر وكالة "مهر" الإيرانية مسودة مسرّبة من 14 نقطة قالت إنها تُشكل أساس التفاهم الجديد لإنهاء الحرب.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة "إكس"، أن بلاده باتت "قريبة جداً" من توقيع ما وصفها بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد".

داعياً وسائل الإعلام إلى التوقف عن نشر الشائعات والتكهنات حتى يتم صياغة الاتفاق نهائياً، ومتعهداً بإعلان كافة التفاصيل للرأي العام بشفافية وفي الوقت المناسب.

على صعيد التوقيت والمكان، كبحت طهران جماح التقارير الدولية التي تحدثت عن جولة توقيع وشيكة؛ حيث نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" عن مصدر مقرب من الوفد المفاوض نفيها القاطع للأنباء التي روجت لتوقيع الاتفاق الأحد المقبل في جنيف، مؤكدة أنه "لم يتم حتى الآن اعتماد أي نص مكتوب لمذكرة التفاهم الأولية مع الولايات المتحدة".