69 عاماً على تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا يجدّد العهد بالنضال من أجل الحقوق القومية والديمقراطية

أربيل (كوردستان 24)- أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، بياناً بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الحزب في 14 حزيران 1957، موجهاً رسالة إلى جماهير الشعب الكوردي في سوريا وكوردستان، وإلى الشركاء في الوطن السوري، استعرض فيه أبرز محطات النضال السياسي والقومي للحزب منذ تأسيسه وحتى المرحلة الراهنة.

وأكد البيان أن تأسيس الحزب جاء نتيجة حاجة تاريخية لتنظيم الطاقات السياسية للشعب الكوردي، الذي كان يفتقر آنذاك إلى إطار سياسي جامع يعبر عن تطلعاته القومية والوطنية، في ظل ظروف سياسية وإقليمية معقدة.\

مشيراً إلى أن التأسيس شكّل محطة مفصلية في مسيرة النضال الكوردي، مستفيداً من الأجواء السياسية النسبية التي سادت في تلك المرحلة.

وأوضح أن الحزب، ومنذ انطلاقته، انخرط في العمل السياسي والنضال البرلماني منذ ستينيات القرن الماضي، وواجه سياسات اعتبرها “عنصرية وتمييزية” طالت الشعب الكوردي، من بينها مشروع الحزام العربي وإحصاء 1962 وسياسات تغيير أسماء المناطق والحرمان الوظيفي.

مؤكداً أن كوادر الحزب وأنصاره تعرضوا لملاحقات واعتقالات متكررة عبر مراحل الحكم المتعاقبة في سوريا.

وأشار البيان إلى أن الحزب رغم التحديات “خرج أكثر قوةً وثباتاً”، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية واسعة ونهج سياسي وصفه بـ”المتزن والمسؤول”، مستلهماً نهج البارزاني في النضال والتضحية، ومؤكداً دور الشباب والنساء كشركاء أساسيين في المسيرة النضالية.

وتوقف البيان عند المحطات القومية البارزة، ومنها ثورتا أيلول 1961 وكولان 1976، اللتان شكّلتا دافعاً لتعزيز العمل السياسي والنضالي، إضافة إلى تعزيز العلاقات مع القوى الكوردستانية، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكوردستاني – العراق، بما جعل الحزب جزءاً من المشروع القومي الكوردستاني.

كما أشار إلى دور الحزب في الحياة السياسية السورية، عبر الانفتاح على القوى الوطنية ومختلف المكونات، والتأكيد على التعددية والتعايش بين العرب والسريان الآشوريين والأرمن والتركمان وغيرهم.

وفي الشأن الكوردي السوري، جدد البيان دعوة الحزب إلى وحدة الصف، مشيراً إلى تأسيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا خلال بدايات الثورة السورية، ومؤكداً استمرار الجهود السياسية وصولاً إلى “كونفرانس 26 نيسان 2025” وما نتج عنه من وثيقة سياسية تهدف إلى فتح مسار تفاوضي مشترك.

أما في الشأن السوري العام، فقد شدد الحزب على مواقفه الثابتة خلال سنوات الأزمة الممتدة لأكثر من 14 عاماً، داعياً إلى الاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكوردي، وبناء دولة ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع المكونات، وإنهاء الاستبداد، وتحقيق الحرية والاستقرار.

وأكد البيان تطلع الحزب إلى المشاركة الفاعلة في بناء “سوريا الجديدة” مع مختلف القوى الوطنية، بما يحقق مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة والأمن والاستقرار على كامل الجغرافيا السورية.

وفي ختام البيان، وجّه الحزب تحية إلى الشهداء والمعتقلين والمناضلين وجماهير الشعب الكوردي، مؤكداً استمرار النضال السلمي والديمقراطي حتى تحقيق الحقوق المشروعة.