600 سفينة تترقب إعادة فتح مضيق هرمز وسط حذر عالمي
أربيل (كوردستان24)- سادت حالة من التفاؤل المشوب بالحذر بين أوساط مالكي السفن وتجار النفط عالمياً، عقب الإعلان عن اتفاق مرتقب قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأيام القليلة المقبلة. وبالرغم من الترحيب الواسع بهذه الخطوة، إلا أن قطاع الشحن البحري أبدى تريثاً في انتظار تفاصيل أوفى تضمن سلامة الملاحة في الممر المائي الذي يعد الشريان الحيوي الأهم لنقل الطاقة عالمياً.
ويأتي هذا الترقب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن المضيق سيُعاد فتحه يوم الجمعة المقبل بالتزامن مع توقيع اتفاق "حل مؤقت" بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم هذا الإعلان، لم يشهد المضيق في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين سوى حركة محدودة؛ حيث رُصدت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "ديشا" وهي تشق طريقها نحو المضيق فيما بدا وكأنه "اختبار للوضع" الميداني.
وتشير بيانات شركة "كبلر" لتحليل البيانات إلى حجم التحدي اللوجستي القائم، حيث لا تزال نحو 600 سفينة عالقة داخل الخليج العربي بانتظار إشارة المغادرة، بينما تصطف مئات السفن الفارغة على الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان.
وتشكل ناقلات النفط الثقل الأكبر في هذا التكدس، حيث تنتظر 98 ناقلة نفط خام و88 ناقلة للمنتجات النفطية الثقيلة دورها للعبور، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر الذي كان هدفاً رئيسياً خلال فترة التوترات.
من جانبها، أعربت شركات شحن يابانية عن ترحيبها بالاتفاق، لكنها أكدت بوضوح أنها لن تسمح لسفنها بالعبور إلا بعد الحصول على تأكيدات بشأن "إزالة الألغام". وصرحت رابطة مالكي السفن اليابانية، التي لا تزال 38 من سفنها عالقة، بأن التقارير حول زرع ألغام في المنطقة تجعل من الصعب اتخاذ قرار العبور استناداً إلى خبر الاتفاق السياسي وحده.
وفي السياق ذاته، لخص بريت إريكسون، المدير التنفيذي لشركة "أوبسيديان ريسك أدفايزرز"، مخاوف القطاع بقوله إن الأمن هو الهاجس الأول، محذراً من أن "أي خطأ في الحسابات أو قرار سياسي واحد قد يعيد التوتر ويعرض الأرواح للخطر".
وبالإضافة إلى الهواجس الأمنية، تواجه السفن العالقة عقبات فنية تشمل الحاجة لتنظيف هياكلها من الكائنات البحرية المتراكمة نتيجة التوقف الطويل، فضلاً عن التحدي التنظيمي المتمثل في تزاحم مئات السفن للمرور عبر الممر الملاحي الضيق.
ويرى محللون أن السفن المحملة بالنفط ستكون في طليعة المغادرين فور التأكد من سلامة المسار، بينما يتوقع مويو شو، كبير محللي النفط في "كبلر"، أن يكون مالكو السفن "الأكثر استعداداً لتحمل المخاطر" هم أول من سيختبر فعلياً إجراءات إعادة الفتح على أرض الواقع.