وزير الدفاع الإسرائيلي: لن ننسحب من لبنان وباقون في مناطق أمنية بـ 3 جبهات

أربيل (كوردستان24)- أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي سيطر عليها جيشها في جنوب لبنان، مشدداً على تبني سياسة أمنية تقضي بالبقاء الدائم في مناطق استراتيجية داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة.

وفي بيان رسمي، حذر كاتس طهران من مغبة شن أي هجوم على إسرائيل رداً على العمليات العسكرية في لبنان، مؤكداً أن تل أبيب "سترد بالمثل" على أي استهداف إيراني. وأوضح الوزير أنه يتوافق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضرورة احتفاظ الجيش بالسيطرة على ما وصفها بـ"المناطق الأمنية" في ثلاث جبهات (لبنان وسوريا وغزة)، معتبراً أن هذه السيطرة تمثل أحد "أعظم إنجازات" الجيش الإسرائيلي في المواجهة الحالية.

وكشف كاتس عن تمسك الحكومة الإسرائيلية بموقفها الرافض للانسحاب رغم الضغوط الدولية الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وكبار المسؤولين في واشنطن بهذا الموقف بوضوح. كما أكد كاتس أنه نقل الرسالة ذاتها لوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، خلال لقائهما أمس الأحد.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إسرائيلية أن نتنياهو أبلغ ترامب صراحة بأن إسرائيل "لا تعتبر نفسها ملزمة" بالبنود المتعلقة بلبنان ضمن أي اتفاقيات دولية مبرمة مع إيران.

وأوضحت المصادر أن التوجه الإسرائيلي الحالي، الذي يحظى بدعم كامل من المجلس الوزاري المصغر، يقوم على استمرار تواجد القوات في مواقعها الحالية داخل لبنان، ومواصلة العمليات العسكرية الهادفة لتدمير البنية التحتية لحزب الله وإحباط أي تهديدات مستقبلية، معتبرة أن حماية "المصالح الأمنية" لتل أبيب تعلو فوق أي اعتبارات ديبلوماسية.

وأثار الحديث عن ملامح اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران موجة من الردود الغاضبة والمنقسمة داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث أعلن اليمين المتطرف رفضه للاتفاق، فيما اعتبرته المعارضة دليلاً على فشل سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وفي تصريح شديد اللهجة أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أكد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، أن الاتفاق الذي يسعى إليه ترامب مع طهران "لا يلزم إسرائيل".

وشدد بن غفير على استقلالية القرار الإسرائيلي قائلاً: "إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة، بل هي دولة مستقلة وذات سيادة"، مشيراً إلى أن تل أبيب لن تكون شريكاً في اتفاق "لا يراعي أمنها". وفي سياق ميداني، دعا بن غفير إلى التمسك بالمكاسب الأرضية، مؤكداً ضرورة عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من أي منطقة تسيطر عليها حالياً.

من جانبه، شن يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" ونائب رئيس هيئة الأركان الأسبق، هجوماً لاذعاً على الاتفاق، واصفاً إياه بـ "السيئ للغاية بالنسبة لإسرائيل".

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن غولان قوله إن الإنجازات العسكرية التي تحققت "بشجاعة الطيارين ودماء المقاتلين" قد مُحيت بهذا الاتفاق، في وقت وقف فيه نتنياهو "ضعيفاً ومعزولاً وفاقداً للتأثير".

واعتبر غولان أن هذا الاتفاق هو "حصاد سنوات من الفشل"، متهماً نتنياهو بأنه الرجل الذي وعد بـ"النصر الكامل" لكنه ينهي ولايته وإسرائيل في حالة ضعف وأعداؤها في حالة قوة، مع تآكل مستمر لقوة الردع الإسرائيلية.

تأتي هذه التصريحات لتعكس حالة من القلق في الداخل الإسرائيلي من توجهات الإدارة الأمريكية القادمة، والمخاوف من انعكاسات أي تقارب أمريكي-إيراني على التفوق العسكري والأمني لإسرائيل في المنطقة.