تذبذب أسعار الدولار يرتبط بآليات البنك المركزي ولا علاقة له بالاتفاقيات السياسية
أربيل (كوردستان24)- كشف أحد صرافي العملات في أسواق أربيل أن السبب الرئيسي وراء الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار يعود إلى شح العملة الصعبة المعروضة في الأسواق، نافياً أن يكون للأمر صلة بأي تفاهمات أو اتفاقيات سياسية.
وأوضح الصراف "مام سيد"، في تصريح خاص لموقع "كوردستان 24"، اليوم الثلاثاء 16 حزيران 2026، أن تراجع حجم الدولار المعروض لدى البنك المركزي العراقي انعكس بشكل مباشر على الأسعار، مشيراً إلى أن قلة السيولة الأجنبية في الأسواق ترتبط بآلية مبيعات البنك المركزي في بغداد. ولفت كذلك إلى وجود شائعات غير مؤكدة حول نية البنك المركزي تعديل سعر الصرف الرسمي للدولار ليصبح 142 ألف دينار (لكل 100 دولار)، مما أسهم في تزايد حالة التذبذب وعدم الاستقرار في السوق الموازية.
وبشأن دور أسواق أربيل في حركة الأسعار، أكد "مام سيد" أن "هذا الوضع لا يرتبط بأسواق أربيل، بل إن الإجراءات المتبعة في بغداد هي المسبب الرئيسي لحالة الارتباك الراهنة".
وحول مستويات الأسعار، أوضح الصراف أن تداولات الـ 24 ساعة الماضية شهدت تذبذباً حاداً؛ حيث بلغ سعر الصرف صباح يوم أمس 154 ألف دينار لكل 100 دولار، في حين يتراوح السعر حالياً بين 155,700 و156,000 دينار.
كما كشف عن أن النشاط التجاري والطلب في السوق يتركز حالياً وبشكل شبه كامل على التومان الإيراني، في حين شهدت تداولات العملات الأخرى مثل اليورو، والجنيه الإسترليني، واليوان الصيني تراجعاً ملحوظاً وركوداً شبه تام.
وأشار الصراف إلى صعوبة التنبؤ بمسار أسعار الصرف خلال الأيام المقبلة، نظراً لاستمرار قلة المعروض من الدولار وضبابية المشهد بشأن المدى الزمني لاستمرار هذه الحالة.
من جانبه، كان مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، قد صرح لـ "كوردستان 24" في وقت سابق، بأن العقبات المالية الراهنة ترتبط مباشرة بالتوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز. وأوضح أن نحو 85% من النفط العراقي كان يُصدّر يومياً عبر هذا المضيق، مما يعني أن تعطل هذا الممر المائي الحيوي قد قيّد القدرات المالية للحكومة.
ونفى مستشار علي الزيدي الشائعات التي تحدثت عن توجه حكومي لخفض قيمة العملة المحلية، مؤكداً: "لا توجد لدى الحكومة العراقية أي خطط في الوقت الراهن لرفع سعر صرف الدولار، بل تتركز كافة الجهود على إيجاد آليات بديلة وتجاوز الأزمة المالية الحالية".
وتأتي توضيحات مظهر محمد صالح رداً على ما تداولته وسائل إعلام محلية خلال الأيام الماضية بشأن عزم الحكومة الاتحادية رفع أسعار صرف الدولار مقابل الدينار لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة.