واشنطن بوست: نتنياهو يعمل على عرقلة الاتفاق بين واشنطن وطهران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أربيل (كوردستان 24)- كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في تقرير نشرته اليوم الجمعة (19 حزيران 2026)، عن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان بما يمثل خرقاً مباشراً لبنود اتفاق وقف الحرب المبرم برعاية دولية، مما دفع واشنطن وطهران إلى إرجاء مفاوضاتهما المرتقبة في سويسرا وإلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إلى جنيف.

جاء قرار التأجيل عقب موجة عنيفة من الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات الإسرائيلية على جنوب لبنان، رداً على مقتل أربعة من جنودها.

ونقلت الصحيفة عن تقارير استخباراتية تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يربط "مستقبله وبقاءه السياسي" باستمرار التصعيد العسكري، محذراً الإقدام على أي خطوة للانسحاب قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الخريف، في ظل استطلاعات تؤكد أن 70% من الشارع الإسرائيلي يؤيدون خيار الحرب ويرفضون التراجع الذي يرونه بمثابة "هزيمة".

وعلى صعيد المواقف الإدارية في واشنطن، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي في فرنسا، بوجود "خلافات محدودة" مع نتنياهو حول الملف اللبناني.

كاشفاً عن مطالبته تل أبيب بضبط النفس وعدم اللجوء لتدمير أبنية كاملة لمجرد رصد عناصر من حزب الله.

في سياق أكثر حدة، وجّه نائب الرئيس جي دي فانس تحذيراً لاذعاً لحكومة نتنياهو، قائلاً إن ترامب هو القائد العالمي الوحيد الذي ما زال يبدي تعاطفاً مع إسرائيل.

مستنكراً مجازفة تل أبيب بمهاجمة حليفها الاستراتيجي الوحيد في العالم.

ميدانياً، وثق التقرير تداعيات التدخل العسكري الإسرائيلي الذي أسفر عن السيطرة على ما يزيد على 200 ميل مربع من الأراضي اللبنانية، ونزوح نحو مليون مواطن، فضلاً عن سقوط أكثر من 3000 قتيل منذ آذار الماضي.

وفي إطار الخيارات المتاحة للبيت الأبيض، أكد هاريسون مان، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية (DIA)، أن إدارة ترامب تمتلك كارتيلات ضغط قادرة على كبح جماح نتنياهو، وتتراوح بين حظر توريد قطع الغيار ووقود الطائرات، وتجميد المساعدات وضمانات القروض، وصولاً إلى تعليق التنسيق الاستخباراتي المتبادل والمظلة الدفاعية المخصصة لحماية الأجواء الإسرائيلية.