استئناف حركة "الـعتَالين" في منفذ حاجي عمران الدولي بعد 3 أشهر من التوقف بسبب الحرب

أربيل (كوردستان 24)- عادت حركة تنقل "الـكولبرية" (العتالين) إلى النشاط مجدداً عبر منفذ "حاجي عمران" الدولي الرابط بين إقليم كوردستان وإيران، وذلك بعد قرابة ثلاثة أشهر من الإغلاق التام الذي تسبب في قطع المصدر الإحيائي والمعيشي الوحيد لآلاف العائلات والكسبة في مناطق شرق كوردستان.

وأعلن مدير ناحية حاجي عمران، عبد الوهاب محمود، في تصريحٍ لـ كوردستان 24، عن بدء تدفق مئات العتالين عبر المنفذ منذ أيام تزامناً مع استقرار الأوضاع؛ بعد أن أوقفت السلطات الإيرانية هذا النشاط مسبقاً جراء التصعيد العسكري والظروف الأمنية الناجمة عن الحرب بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

وأوضح محمود أن آلية العبور الجديدة تخضع لضوابط وتعليمات مشددة أقرتها السلطات الإيرانية، حيث يُسمح حالياً لقرابة 400 عتال بالمرور يومياً عبر المسار السياحي للمنفذ، شريطة حيازتهم لجوازات سفر رسمية وبطاقات تعريفية خاصة استُصدرت في حزيران 2025 لأكثر من 10 آلاف مواطن حدودي لتقنين المهنة قبل أن تجمدها ظروف الحرب.

وأضاف مدير الناحية أن الشروط المعتمدة حددت حمولة الفرد الواحد بما لا يتجاوز 12 كيلوغراماً من البضائع والمستلزمات المسموح بنقلها إلى الجانب الإيراني.

مشيراً إلى أن المنفذ شهد تدفقاً بشرياً كبيراً لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك كبار السن، سعياً لاستعادة أعمالهم المفقودة طوال الأشهر الماضية.

وتصنف مهنة "الـكولبرية - العتالية" كواحدة من أكثر المهن الشاقة والمضنية في المناطق الحدودية الجبلية؛ حيث يضطر ممارسوها إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام وعبر تضاريس وعرة ومنحدرات خطرة، حاملين الأوزان الثقيلة على ظهورهم، للتغلب على الظروف الاقتصادية وتأمين لقمة العيش لعائلاتهم.