بأكثر من 10 سلالات ومئات المتدربين.. مشروع لتعليم الفروسية يجذب العائلات والشباب في كوردستان

أربيل (كوردستان 24)-بفضل شغفه الكبير بالخيل والفروسية، نجح الشاب "نيوار" في تحويل حلمه الشخصي إلى مشروع حيوي لتعليم ركوب الخيل، ليصبح في غضون فترة وجيزة أحد المشاريع الرياضية والترفيهية الجاذبة للاهتمام في المنطقة. ويضم المشروع أكثر من عشر سلالات مختلفة من الخيول، مفتتحاً أبوابه أمام عشاق هذه الرياضة العريقة من مختلف الفئات العمرية.

تحدي البدايات وإقبال فاق التوقعات

وعن فكرة المشروع وتحدياته الأولى، يتحدث نيوار صديق، صاحب المشروع، لـ "كوردستان24" قائلاً: "أدركت في البداية أن منطقتنا تفتقر إلى مثل هذا النشاط، وأردت تأسيس مكان يتيح للشباب والعائلات، من كلا الجنسين، القدوم والاستمتاع بوقتهم وممارسة هوايتهم. وعندما طرحت الفكرة لأول مرة، واجهت بعض التشكيك؛ حيث قال لي البعض: لماذا تفتتح مشروعاً كهذا؟ لا أحد يهتم بالخيول هنا. لكنني صممت على المضي قدماً، ومنذ الأيام الأولى للافتتاح وجدنا إقبالاً كبيراً فاق توقعاتنا، مما يدفعنا للتفكير بجدية في توسيع المشروع وتطويره بشكل أكبر مستقبلاً".

ويشهد المشروع توافداً يومياً لعشرات الهواة والعائلات الراغبة في تعلم ركوب الخيل؛ حيث تُقدم دروس عملية مكثفة تحت إشراف مدربين مختصين، تشمل مبادئ الفروسية وأساليب التعامل الآمن مع الخيول وطرق العناية بها وتربيتها.

متنفس ترفيهي وراحة نفسية

وقد حظي المشروع بإشادة واسعة من زواره الذين وجدوا فيه متنفساً رياضياً وثقافياً متميزاً. وفي هذا السياق، يقول المواطن حسين نجمان: "المكان جميل جداً، وقد نال إعجابي منذ الزيارة الأولى. لقد أحببت تجربة ركوب الخيل هنا بشدة، وأتمنى أن نرى مثل هذه المشاريع الهادفة تتوسع وتنتشر في كافة مناطق كوردستان".

بدوره، يعبر المواطن صلاح بشير عن ارتباطه بالمكان قائلاً: "آتي إلى هنا برفقة أصدقائي بشكل مستمر، وكنا نتردد على الموقع حتى قبل افتتاحه الرسمي. الآن نأتي لساعات طويلة لنتعلم المزيد؛ فركوب الخيل رياضة فريدة تمنح الإنسان شعوراً كبيراً بالراحة والهدوء النفسي".

أبعاد رياضية وسياحية

يُصنف هذا المشروع بأنه الثاني من نوعه في المنطقة، مما يعكس الشغف المتنامي لدى الأهالي برياضة الفروسية. وإلى جانب كونه بيئة آمنة وملائمة للشباب، يسهم المشروع في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة عبر استقطاب الزوار والمهتمين بالخيل من خارجها.

ولعل الدليل الأبرز على هذا الشغف المتسارع هو تسجيل أكثر من 200 متدرب من فئة الشباب لأسمائهم خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط من الافتتاح، مما يؤكد حاجة المنطقة لمثل هذه الأنشطة الرياضية والترفيهية النوعية التي تجمع بين إحياء التراث والرياضة البدنية.


تقریر: ماهر شنكالي – كوردستان24 – دهوك