فانس من البيت الأبيض: "العنف سيقابل بالعنف" بعد قصف مواقع عسكرية في إيران

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، شن ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، رداً على هجوم بطائرة مسيرة استهدف سفينة شحن تجارية في مضيق هرمز قبل ذلك بيوم واحد. وفي أول تعليق رسمي، حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من أن "العنف سيقابل بالعنف"، مؤكداً أن واشنطن لن تتهاون في حماية أمن الملاحة.

وقال فانس في تصريحات صحفية: "إذا كانت لديهم (الإيرانيين) خلافات بشأن كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنهم التواصل هاتفياً، لكن العنف سيقابل بالعنف".

من جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوم الطائرة المسيرة بأنه "انتهاك لوقف إطلاق النار" القائم بين الجانبين. وجاءت الضربات بعد وقت قصير من تصريح غامض لترامب للصحفيين قال فيه: "سوف تكتشفون" رداً على سؤال حول نية الرد. وفي وقت لاحق، علق ترامب على استمرار المفاوضات مع طهران رغم التصعيد قائلاً: "الوضع مع إيران مختلف بعض الشيء"، لكنه هدد بإنهاء المحادثات فوراً إذا ثبت إخلال طهران بتعهداتها بشأن سلامة الملاحة.

أوضحت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أن الهجمات استهدفت مواقع لمنصات الصواريخ، وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى رادارات ساحلية إيرانية. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول أميركي قوله إن هذه الضربات "تأتي للرد على استهداف السفن التجارية وليست استئنافاً لعمليات قتالية واسعة النطاق".

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مقذوف في منطقة محيطة برصيف بحري بمدينة "سيريك" جنوبي البلاد. ونقلت عن مصدر عسكري إيراني قوله إن القوات الإيرانية كانت قد أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه ما وصفتها بـ "سفن مخالفة" في مضيق هرمز قبيل وقوع الضربة الأميركية.

يأتي هذا التصعيد في وقت شهدت فيه شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفاعاً قياسياً، هو الأعلى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مدفوعة باتفاقات وقف إطلاق النار. إلا أن الهجوم الأخير في خليج عمان أعاد المخاوف الأمنية إلى الواجهة.

ورداً على هذه التطورات، قررت المنظمة البحرية الدولية تعليق خطة إجلاء السفن العالقة في المنطقة، وسط اتهامات صريحة من واشنطن للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الهجوم عبر طائرة مسيرة.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط الدولية حول مصير التفاهمات الهشة بين واشنطن وطهران، في ظل تلويح ترامب بإلغاء الإعفاءات من الرسوم في مضيق هرمز إذا لم تلتزم إيران بضمانات سلامة الملاحة الدولية.