صراع السيادة على هرمز: 8 ناقلات تعود أدراجها وواشنطن تتمسك بـ "المسار العُماني"
أربيل (كوردستان 24)- شهد مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية، اضطراباً جديداً في حركة الملاحة خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفادت تقارير وبيانات تتبع بحرية، اليوم السبت 4 تموز 2026، بأن ثماني سفن على الأقل، من بينها ناقلات نفط وشحن عملاقة، اضطرت للعودة أدراجها بعد محاولتها مغادرة الخليج عبر المسار المحاذي للساحل العُماني.
انعطافات حادة
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن بيانات الملاحة، أن السفن التي كانت متجهة نحو المضيق وصلت إلى منطقة "رأس مسندم" الاستراتيجية، قبل أن تُجري انعطافات حادة وتتراجع عن مسارها. وفي وقت لاحق، رُصدت ناقلة نفط خام وناقلتا منتجات نفطية وسفينة شحن وهي تسلك مساراً شمالياً أقرب إلى السواحل الإيرانية، التزاماً بـ "خط الخروج" الذي حددته سلطات طهران.
صراع "إدارة الممر"
وعلى الرغم من عدم صدور تبرير رسمي لعودة هذه السفن، إلا أن مراقبين يربطون ذلك بالتحذيرات اللاسلكية التي دأبت القوات الإيرانية على توجيهها للسفن، مطالبة إياها بالحصول على إذن مسبق قبل العبور. وتأتي هذه التطورات رغم الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو الماضي لإعادة فتح المضيق، إلا أن طهران لا تزال تتمسك بما تصفه "حقها السيادي" في إدارة الممر.
وفي هذا السياق، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة "إكس" اليوم السبت، أن بلاده هي "القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز"، في إشارة واضحة إلى إصرار طهران على فرض سيطرتها الميدانية.
أرقام ومخاوف
وبحسب مركز المعلومات البحري المشترك، سجلت حركة المرور اليومية في المضيق نحو 34 سفينة شحن في المتوسط منذ مطلع الأسبوع الماضي، وهو معدل مرتفع مقارنة بفترة الحرب، لكنه لا يزال أدنى من المستويات الطبيعية السابقة للأزمة.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة دعم حركة السفن عبر المسار المقابل للساحل العُماني، حيث عبرت 65 سفينة في هذا المسار بين 30 يونيو و1 يوليو، منها 59 سفينة حظيت بدعم أميركي مباشر، مما يكرس حالة الانقسام في إدارة الملاحة داخل المضيق، ويزيد من مخاوف الشركات البحرية من تعرض سفنها لهجمات في حال عدم التنسيق مع الجانب الإيراني.