من غواصة نووية.. الصين تنفذ تجربة صاروخية في قلب المحيط الهادئ
أربيل (كوردستان24)- أعلنت بكين، اليوم الاثنين 6 تموز/يوليو، نجاح تجربة إطلاق صاروخ استراتيجي من غواصة نووية في مياه المحيط الهادئ، في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة العسكرية الصينية في منطقة استراتيجية ظلت لعقود خاضعة لنفوذ الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي بيان نُشر عبر الحساب الرسمي للبحرية الصينية على تطبيق "ويتشات"، أكد المتحدث باسم البحرية، وانغ شيويه منغ، أن عملية الإطلاق جرت في تمام الساعة 12:01 ظهراً، حيث أطلقت غواصة نووية تابعة لجيش التحرير الشعبي صاروخاً يحمل رأساً حربياً تدريبياً، أصاب هدفه بدقة في منطقة محددة بأعالي البحار.
وبينما وصفت بكين التجربة بأنها "إجراء روتيني" ضمن تدريباتها السنوية مؤكدة إخطار الدول المعنية مسبقاً، سارعت قوى إقليمية إلى إدانة الخطوة. فقد حثت اليابان الصين على إعادة النظر في مسارها العسكري، بينما حذرت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، من أن إطلاق صواريخ بعيدة المدى في جنوب المحيط الهادئ يهدد بـ "زعزعة استقرار" المنطقة.
وكانت دول في المنطقة قد استبقت الإعلان الصيني بتحذيرات من تجربة وشيكة؛ حيث أكد وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة، جاستن تكاتشينكو، تلقيه اتصالاً مباشراً من السفير الصيني لإطلاعه على الأمر. كما أفادت مصادر حكومية نيوزيلندية بتلقيها إخطاراً مماثلاً بشأن اعتزام بكين إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات.
وتزامن إطلاق الصاروخ مع انطلاق المناورات البحرية السنوية المشتركة بين الصين وروسيا قبالة سواحل تشينغداو، مما يعزز التكهنات حول ترابط الأنشطة العسكرية للبلدين. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير من "البنتاغون" تشير إلى تسارع وتيرة التسلح النووي الصيني، مع توقعات بوصول مخزون بكين إلى أكثر من 1000 رأس نووي بحلول عام 2030.
يُذكر أن هذه التجربة تعيد إلى الأذهان عملية إطلاق مماثلة جرت في سبتمبر 2024 بالقرب من بولينيزيا الفرنسية، والتي كانت الأولى من نوعها في المياه الدولية منذ 40 عاماً. ويرى محللون أن بكين تسعى لترسيخ وجود عسكري "مستمر" في الهادئ، يتكامل مع قوتها الناعمة المتمثلة في مشاريع البنية التحتية والمساعدات التي تقدمها لدول الجزر، مما يفرض واقعاً جيوسياسياً جديداً يتحدى الهيمنة التقليدية لكل من واشنطن وكانبرا وويلينغتون.