العبودي لـ "كوردستان 24": توجهنا في واشنطن يركز على تفعيل الاستثمار وبناء شراكة اقتصادية فاعلة
أربيل (كوردستان24)- أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر عبودي، أن الهدف الرئيسي من زيارة الوفد العراقي الحالية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن هو إحداث نقلة نوعية في شكل العلاقات الثنائية، عبر تحويلها من التركيز على الجانب الأمني إلى آفاق التعاون الاقتصادي، سعياً لجذب الاستثمارات وتجاوز مخلفات الحروب.
وفي تصريح خاص لمراسل "كوردستان 24" في واشنطن، عيسى حسن، أكد عبودي أن العراق يطمح لترسيخ مكانته كشريك فاعل ومؤثر على الساحة الدولية، مشدداً على أن الروابط الاقتصادية هي الحجر الأساس لبناء علاقات مستدامة مع الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار المتحدث الحكومي إلى أن حصر العلاقات في الإطار الأمني فقط يعني البقاء ضمن دائرة "إدارة الأزمات"، مؤكداً أن الرؤية الحالية تعتمد على أن الاقتصاد هو المحرك الأساسي الذي سيحدد طبيعة وشكل العلاقات في هذه المرحلة.
وأوضح عبودي في سياق حديثه، أن العراق يسعى بجدية لتحفيز بيئة الاستثمار لتعويض الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبلاد جراء النزاعات المسلحة الأخيرة، لافتاً إلى أن الاعتماد على مصدر دخل واحد (النفط) يجعل الدولة عرضة للتأثر السريع والمباشر بالأزمات الخارجية، وهو ما تتطلع الحكومة لتغييره.
تأتي هذه التحركات في إطار الزيارة الرسمية التي بدأها رئيس الوزراء العراقي، علي زيدي، يوم الاثنين 13 تموز، على رأس وفد رفيع المستوى إلى واشنطن، تلبية لدعوة من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم في قطاعي النفط والغاز، تهدف إلى استقطاب الشركات الأمريكية الكبرى وإيجاد مسارات جديدة للتصدير. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية الحكومة لتقليل الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية، وتحصين الاقتصاد العراقي من تداعيات الصراعات والمنافسات الإقليمية.
يُذكر أن هذه هي الزيارة الرسمية الأولى للزيدي إلى الولايات المتحدة منذ توليه منصبه، وتكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة على جدول الأعمال.