العراق يطلق استراتيجية لتنويع مسارات تصدير النفط بعيداً عن هرمز

أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، أن العراق بدأ بتنفيذ استراتيجية شاملة لتنويع ممرات تصدير النفط الخام ومشتقاته، مؤكداً عدم إمكانية الاعتماد المستقبلي على مسار تصديري واحد فقط.

وأوضح الوزير خضير، المتواجد حالياً في الولايات المتحدة ضمن وفد رسمي يترأسه رئيس الوزراء علي الزيدي، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أن شركات أمريكية وقطرية ستقدم الدعم الفني واللوجستي للعراق لإنشاء مسارات تصدير جديدة تتجاوز مضيق هرمز.

وكشف وزير النفط عن هوية الشركات المساهمة، مشيراً إلى أن شركة "تي آي كابيتال" (TI Capital) الأمريكية وشركة "يو سي سي" (UCC) القطرية ستتعاونان مع الجانب العراقي لإنشاء شبكة أنابيب تصدير استراتيجية تمتد من البصرة وصولاً إلى منطقة "فيشخابور". وأضاف: "العراق يمتلك ثروات هائلة من النفط والغاز، ومن غير المنطقي حصر عمليات التصدير عبر منفذ واحد".

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة واشنطن يوم الثلاثاء، 14 تموز 2026، اجتماعاً رفيع المستوى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. وخلال اللقاء، أشاد ترامب بجهود الزيدي في قيادة البلاد، مؤكداً دعمه الكامل لتعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية بين واشنطن وبغداد.

وقال ترامب في تصريحاته: "العراق يمتلك احتياطيات ضخمة وثروات طبيعية هائلة. الشركات النفطية الأمريكية ستدخل السوق العراقية بشكل واسع وبزخم غير مسبوق، لإقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد في قطاع الطاقة".

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث رفض فكرة فرض ضريبة بنسبة 20% على سفن الدول الحليفة المارة عبر المضيق، وخص بالذكر السعودية والإمارات وقطر والبحرين، معتبراً أن هذه الدول تمتلك استثمارات كبيرة داخل الولايات المتحدة وهي شريك أساسي.

ومع ذلك، أثار ترامب تساؤلاً حول "عدالة" حماية الولايات المتحدة للممرات المائية لصالح دول أخرى مثل الصين دون مقابل، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحلفاء المقربين لا يواجهون هذه المشاكل في علاقاتهم مع واشنطن.

يأتي هذا التحرك العراقي مدعوماً بضوء أخضر أمريكي لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.