من الحقول المحلية إلى المنافذ الإقليمية.. صادرات كوردستان الزراعية ترسم مساراً تنموياً واعداً للفلاحين
أربيل (كوردستان24)- يشهد القطاع الزراعي في إقليم كوردستان تطوراً ملموساً في مستويات الإنتاج والتسويق، مدفوعاً بالخطط والمبادرات التي تتبناها حكومة الإقليم لدعم الفلاحين وفتح منافذ جديدة لتصدير محاصيلهم؛ الأمر الذي أسهم في تحويل الزراعة إلى ركيزة اقتصادية تخدم الأمن الغذائي وتدعم المنتج المحلي.
منذ عشر سنوات، يبدأ العم عبد الرحمن باجري يومه بالتوجه إلى بستانه، مستنداً إلى تراكم الخبرة التي مكنته عاماً بعد عام من زيادة مساحة زراعته وتطوير محصول العنب لديه. وخلال الموسم الماضي، نجح باجري في إيصال منتجاته إلى أسواق وسط وجنوب العراق وإلى خارج البلاد، وسط توقعات بأن يتجاوز إنتاجه هذا العام حاجز الـ 40 طناً.
ويقول باجري في حديث لـ كوردستان24: "المحاصيل كانت بجودة عالية وصُدر جزء كبير منها إلى الخارج. وبعون الله، سيشهد العمل مزيداً من التحسن والتقدم نحو الأفضل خلال هذا العام، بفضل التسهيلات والجهود الحكومية المستمرة".
وفي جانب آخر من حقول الإقليم، يدير المزارع وليد بيسفكي بستاناً يضم أكثر من 3 آلاف شجرة تفاح، بمعدل إنتاج يقترب من 150 كيلوغراماً للشجرة الواحدة سنوياً. ويؤكد وليد أن التسهيلات الحكومية المقدمة لتسويق المحاصيل كانت ركيزة أساسية وسنداً حقيقياً للفلاحين لتوسيع نطاق أعمالهم وزيادة حجم الإنتاج.
ويشير بيسفكي لـ كوردستان24 إلى تطلعاته قائلاً: "إنتاج التفاح هذا العام ممتاز بفضل الله وبفضل الخطوات التي اتخذتها التشكيلة الحكومية التاسعة، وما قدمته من دعم ومساندة لم تكن متوفرة في السابق، مثل مبادرات تسويق محاصیل العنب والرمان. ونأمل أن يشمل هذا الاهتمام محصول التفاح أيضاً هذا العام لضمان استمرارية الإنتاج".
وأضاف: "في حال تسويق هذا المحصول بالشكل المطلوب، فإنني على استعداد لمضاعفة المساحة المزروعة لزيادة الإنتاج، وتلبية حاجة السوق والتصدير، فضلاً عن توجيه الفائض إلى المخازن المبردة والمصانع لحفظه وتصنيعه".
وتعزز البيانات الإحصائية الرسمية هذا التوجه التنموي؛ إذ تشير الأرقام إلى تصدير أكثر من 711 ألف طن من المنتجات المحلية للمزارعين خلال السنوات الخمس الماضية، شملت محاصيل الأرز، والبطاطس، والفستق، والسماق، إلى جانب محاصيل التفاح، والعنب، والرمان، وخاصة إلى محافظات وسط وجنوب العراق ودول الخليج العربي.
إن سياسة الاهتمام بالقطاع الزراعي وتوفير الدعم للفلاحين التي اتبعتها حكومة إقليم كوردستان على مدى الأعوام الماضية، شكلت دافعاً قوياً للمواطنين للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وهو ما يفسر الطلب المتزايد والملحوظ على المنتجات الكوردستانية محلياً وخارجياً نظراً لجودتها التنافسية.
تقرير: ماهر شنكالي – دهوك – كوردستان24