الاستخبارات المركزية الأمريكية ترفع السرية عن ملفات تدخل بكين وكاراكاس في أنظمة التصويت

أربيل (كوردستان24)- أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، اليوم الجمعة، عن رفع السرية عن مجموعة من الوثائق الاستخباراتية الحساسة، وذلك في إطار جهود الرئيس دونالد ترامب لترسيخ مبدأ الشفافية. وتكشف هذه الوثائق النقاب عن محاولات من قبل الصين وفنزويلا للتدخل في العمليات الانتخابية الأمريكية واختراق أنظمة التصويت الإلكتروني.

وجاء بيان راتكليف عقب خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول فيه تفاصيل التدخلات الأجنبية في انتخابات عام 2020، متهماً بعض المسؤولين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتورط في هذه الملفات.

وأكد راتكليف في بيانه أن حماية نزاهة الانتخابات من التدخل الخارجي تأتي على رأس أولويات الوكالة. وكشف مدير الـ (CIA) أن التقارير الاستخباراتية تُظهر "تطوير الحكومة الفنزويلية لقدرات تقنية متقدمة تتيح لها التلاعب بأنظمة التصويت الإلكتروني، مما شكل تهديداً جدياً لأمن البنية التحتية الانتخابية في الولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، ركز راتكليف على الدور الذي لعبته بكين، مشيراً إلى أنه سبق وحذر علانية ولأكثر من مرة من "المساعي التخريبية التي بذلتها الصين للتأثير على نتائج انتخابات 2020 ضد الرئيس الأمريكي". وأوضح أن الوثائق المنشورة اليوم تضع الحقائق وحجم النوايا الصينية بوضوح أمام الشعب الأمريكي.

وشدد مدير الوكالة على أن هذه القضايا تتطلب رقابة وتدقيقاً عاماً، لأن "أسس الديمقراطية الأمريكية تعتمد بالدرجة الأولى على أمن الانتخابات وثقة المواطنين في صناديق الاقتراع". وأضاف أن الهدف من كشف هذه المعلومات السرية هو ضمان عدم قدرة أي طرف أجنبي مستقبلاً على العبث بالنظام السياسي للبلاد.

تزامن بيان الـ (CIA) مع خطاب "حالة الأمة" الذي ألقاه الرئيس دونالد ترامب، والذي وجه فيه اتهامات مباشرة للصين بـ "سرقة بيانات 220 مليون ناخب أمريكي في 18 ولاية مختلفة". وسلط ترامب الضوء على الثغرات في البنية التحتية للانتخابات، داعياً إلى فتح تحقيقات مع مسؤولين سابقين في (CIA) و (FBI) بتهمة "التستر" على الحقائق.

كما حث الرئيس ترامب الكونغرس على ضرورة إقرار "قانون حماية أمريكا"، الذي يلزم الناخبين بإبراز الهوية الشخصية (Voter ID) كإجراء احترازي لمنع أي نوع من التزوير أو التدخل الأجنبي.

وعقب خطاب ترامب، قام البيت الأبيض بنشر عدة وثائق تدعم هذه الادعاءات وتفصل حجم الاختراقات التي تعرضت لها الأنظمة الانتخابية.