مستشار الزيدي: نجاح الاتفاقات مع أمريكا مرهون بتحويلها إلى مشاريع عملية وإصلاح البيئة الاستثمارية

أربيل (كوردستان24)- أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن توقيع 48 اتفاقاً ومذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة يمثل انعطافة استراتيجية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي العراقي، مشدداً على أن الأثر الحقيقي لهذه التفاهمات يتوقف على سرعة تحويلها إلى مشاريع إنتاجية على أرض الواقع.

وقال صالح في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن هذه الاتفاقيات تعكس رغبة بغداد الجادة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وبعث رسائل طمأنة للأسواق العالمية بأن البيئة الاستثمارية في العراق تتجه نحو الاستقرار والنمو.

وأوضح صالح أن دخول الشركات الدولية الكبرى إلى السوق المحلية سيسهم بشكل مباشر في نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات الإدارية، ما يرفع من كفاءة القطاعات الإنتاجية ويخلق فرص عمل واسعة. وأضاف أن هذه الخطوة تدعم جهود الدولة في "تنويع الاقتصاد" وتقليل الارتهان الكلي للإيرادات النفطية، عبر تفعيل استثمارات حيوية في مجالات الطاقة، الصناعة، البنية التحتية، والاتصالات.

وبين المستشار الاقتصادي أن تنامي الثقة الدولية بإمكانات العراق الاقتصادية يتطلب تدعيمها بـ "إصلاحات حقيقية" تشمل:

تبسيط الإجراءات الإدارية والقضاء على الروتين.
تعزيز الشفافية وضمان حماية المستثمرين.
توفير استقرار تشريعي وأمني مستدام.
وأشار إلى أن المستثمر الأجنبي يراقب قدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها وتوفير بيئة أعمال تضمن عوائد مجزية، مؤكداً أن تجاوز العقبات البيروقراطية هو المفتاح للانتقال من مرحلة التفاهم إلى مرحلة التنفيذ.

وفي سياق متصل، لفت صالح إلى أن إعلان الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل توجهاً حديثاً يدمج بين إمكانات الدولة (الأراضي والبنى التحتية) وخبرات القطاع الخاص (التمويل والابتكار). وأكد أن هذا النموذج سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الموازنة العامة، ويزيد من كفاءة إدارة المشاريع الكبرى في قطاعات النقل والإسكان والخدمات.

واختتم صالح حديثه بالتأكيد على أن هذه الشراكات ستفتح آفاقاً لتعاون مالي ومصرفي واسع، بما في ذلك إنشاء صناديق استثمارية وتوفير تسهيلات ائتمانية، متوقعاً أن تؤدي هذه الخطوات على المدى المتوسط والبعيد إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل بما يضمن استقرار التنمية في البلاد.