موسم استثنائي لإنتاج العسل في دهوك وتوقعات بأنتاج يتجاوز 300 طن

أربيل (كوردستان24)- يحمل الموسم الحالي لإنتاج العسل بشرى سارة لمربي النحل في محافظة دهوك، حيث تشير التوقعات إلى نمو ملحوظ في معدلات الإنتاج قد يتجاوز خمسة أضعاف ما تم تسجيله العام الماضي. ويأتي هذا الانتعاش بعد فترات صعبة واجهها القطاع سابقاً جراء الجفاف والتغيرات المناخية.

وتضم محافظة دهوك بنية تحتية نشطة لتربية النحل، حيث تحتوي على أكثر من 75 ألف خلية نحل، يديرها ما يزيد على 3 آلاف نحال. ومن بين هؤلاء النحالين، يبرز زيرفان إبراهيم، الذي يمتلك ويرعى أكثر من ألفي خلية نحل موزعة على مناطق جغرافية متعددة، ويعتني بأربعة أنواع مختلفة من النحل لضمان تنوع الإنتاج وجودته.

نشاط لافت وتحسن في الأداء

وفي تقييمه للموسم الحالي، أوضح رئيس جمعية نحالي دهوك، غفار لينيڤايي، أن الظروف الخدمية والمناخية انعكست إيجاباً على الخلايا، قائلاً: "إن تربية النحل في هذه السنة حققت نتاجاً جيداً جداً، سواء من ناحية كمية العسل الوفيرة أو من ناحية قوة الخلايا ونشاطها الملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة".

جودة معترف بها عالمياً

ولم تعد الشهرة الواسعة والجودة العالية التي يتميز بها عسل إقليم كوردستان مقتصرة على النطاق المحلي؛ إذ نجح المنتج في نيل المركز الأول العام الماضي في مسابقة دولية متخصصة أقيمت في روسيا. وتظهر الفحوصات والتقييمات المخبرية الجارية لهذا العام أن عسل الإقليم لا يزال يحافظ على معاييره المتقدمة ضمن قائمة أفضل أنواع العسل عالمياً.

وفي هذا الصدد، يشير النحال زيرفان إبراهيم إلى نتائج الفحوصات قائلاً: "لقد أرسلنا عينات من منتجنا لإجراء الفحص المخبري، وأظهرت النتائج أن عسل إقليم كوردستان يصنف من بين الأفضل على مستوى العالم، وهناك حالياً طلب كبير وواضح على منتجاتنا".

توقعات متفائلة وتوسع في الأسواق

ويتطلع مربو النحل في دهوك بتفاؤل إلى نهاية هذا الموسم، مع توقعات بأن يتجاوز إجمالي إنتاج المحافظة حاجز الـ 300 طن. ويمثل هذا الرقم تحولاً كبيراً مقارنة بالسنوات الماضية التي تضرر فيها النحالون بشكل مباشر من موجات الجفاف التي أثرت على الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية.

الجدير بالذكر أن عسل دهوك يمتلك أسواقاً تقليدية واسعة تشمل مناطق وسط وجنوب العراق بالإضافة إلى دول الخليج العربي. ومع جودة إنتاج هذا العام ونكهته المميزة، يتوقع المعنيون بالقطاع أن يرتفع حجم الطلب محلياً وخارجياً، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وإنعاش هذا القطاع الحيوي.