بعد شهر من الكارثة.. فنزويلا تحيي ذكرى ضحايا الزلزال بدقيقة صمت

أربيل (كوردستان24)- أحيت فنزويلا، الجمعة، ذكرى مرور شهر على الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في يونيو الماضي، حيث وقف المواطنون في العاصمة كراكاس والمناطق المنكوبة دقيقة صمت تكريماً لآلاف الضحايا الذين سقطوا في أسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد مؤخراً.

وفي ولاية "لا غوايرا" الأكثر تضرراً، وتحديداً في منطقة تاناغوارينا، توقف المتطوعون وعائلات المفقودين عن عمليات البحث بين الأنقاض للمشاركة في مراسم التكريم. وعند الساعة 6:04 مساءً (توقيت وقوع الكارثة)، خيّم الصمت على المكان، بينما تلت مواطنات الصلوات أمام نصب تذكاري رمزي وُضعت عليه ألعاب الأطفال تخليداً لذكرى الضحايا الصغار.

وكان الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر ووقعا في 24 حزيران/يونيو الماضي، قد أسفرا عن حصيلة كارثية بلغت 5546 قتيلاً ونحو 17 ألف جريح، فضلاً عن تدمير مئات المباني وتشريد أكثر من 23 ألف شخص لا يزال الكثير منهم يبحثون عن ذويهم تحت الأنقاض.

من جانبها، أشادت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، خلال مراسم عسكرية بثها التلفزيون الرسمي، بصمود الشعب الفنزويلي واصفة إياهم بـ "ضحايا الطبيعة". وأثنت رودريغيز على دور القوات المسلحة التي "هرعت لخدمة الشعب وإنقاذ الأرواح في ظروف ميدانية قاسية وسط الوحل والدمار".

وعلى الرغم من مأساوية الحدث، لم تغب السياسة عن المشهد؛ فقد شهدت ساحة سيمون بوليفار بوسط العاصمة احتجاجات غاضبة نظمها أنصار الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو. وانتقد المحتجون استجابة الحكومة الحالية للكارثة، كما صبوا جام غضبهم على الولايات المتحدة التي نفذت قواتها الخاصة عملية في يناير الماضي أسفرت عن اعتقال مادورو.

وقام المتظاهرون بإحراق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية والدوس على صور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مرددين شعارات ترفض المساعدات الخارجية وتعتبرها "غطاءً للاحتلال"، وسط حالة من الاحتقان الشعبي تجاه الحضور الأمريكي الطاغي في الشأن الفنزويلي حالياً.

تأتي هذه المراسم في وقت لا تزال فيه فنزويلا تضمد جراحها، وسط تحديات هائلة لإعادة الإعمار وإيواء آلاف المشردين في ظل انقسام سياسي حاد واضطرابات لم تهدأ منذ مطلع العام.