استخبارات باكستان: ترامب يخطط لهجوم بري "محدود" على سواحل إيران قبيل إبرام اتفاق سلام

أربيل (كوردستان24)-  كشف مسؤولون في المخابرات الباكستانية عن توقعات ترجح صدور أوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم بري "محدود" على إيران، في تطور دراماتيكي يتزامن مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لعقد قمة مفصلية في البيت الأبيض.

غزو لعزل السواحل

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصادر استخباراتية، اليوم الاثنين 27 تموز/ يوليو 2026، أن ترامب يعتزم تنفيذ عملية برية تستهدف عزل المنطقة الساحلية الإيرانية كخطوة استباقية قبل الدخول في أي اتفاق سلام نهائي. وأكد المسؤولون وجود مؤشرات ميدانية قوية تدعم هذا التوجه، تشمل تحركات غير مسبوقة في انتشار القوات الأميركية وتصعيداً في الخطاب العسكري، وذلك رغم تحذيرات الجنرالات من مخاطر تعرض القوات لهجمات بالصواريخ والمسيّرات.

رسائل إيرانية عبر الوسيط الباكستاني

في المقابل، دخلت باكستان على خط الوساطة؛ حيث نقلت مصادر "العربية/الحدث" أن طهران أبلغت إسلام آباد بأنها لم تنسحب من مسار التفاوض مع واشنطن، بل قررت "تعليقه" مؤقتاً. وأكدت إيران ضرورة استمرار المحادثات وفق "مذكرة التفاهم" السابقة، مطالبة بجدول زمني يبدأ بمناقشة أمن مضيق هرمز، يليه الإفراج عن الأصول المجمدة، وصولاً إلى الملف النووي.

قمة واشنطن: بوصلة الحرب أو السلم

تأتي هذه التسريبات في وقت حساس مع توجه بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب في أول محادثات مباشرة بينهما منذ بدء التصعيد العسكري الأخير. ووصف مراقبون هذا اللقاء بـ "المفصلي" لتحديد اتجاه الصراع؛ إذ يسود القلق من تكرار سيناريو اللقاء الذي جمعهما في 11 شباط/ فبراير الماضي، والذي أعقبه بأيام اندلاع الحملة الجوية ضد إيران.

نتنياهو، الذي صرح قبيل مغادرته بضرورة التصرف بـ "حزم وحكمة" لحماية أمن إسرائيل، أكد أن قرار توسيع الحرب بيد الرئيس الأميركي وحده. ومع ذلك، تشير تقارير إلى رغبة تل أبيب في دفع واشنطن نحو مسار التصعيد العسكري، تعبيراً عن عدم رضاها عن أي تفاهمات محتملة قد تبرمها إدارة ترامب مع الجانب الإيراني.

تحديات ميدانية

وعلى الرغم من الطموحات العسكرية، يرى خبراء أن أي هجوم بري أميركي سينطوي على مخاطر كبرى، في ظل قدرة إيران على استهداف القوات الغازية عبر ترسانة من الصواريخ والمسيّرات الانتحارية، مما يضع إدارة ترامب أمام خيارات صعبة بين "الحسم العسكري" أو العودة إلى "طاولة المفاوضات" المعلقة.