تقارير: إيران تتسلم مئات الصواريخ الصينية المحمولة على الكتف لتعزيز دفاعاتها الجوية
أربيل (كوردستان24)- كشفت مصادر مطلعة عن اعتزام إيران تسلم أول شحنة من منظومات صواريخ الدفاع الجوي الصينية المحمولة على الكتف خلال أسابيع، وذلك ضمن صفقة تشمل ما يصل إلى 400 منصة إطلاق، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء قدراتها الدفاعية وسط المواجهة العسكرية المستمرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت ثلاثة مصادر لـ "رويترز" أن الصفقة، التي تقدر قيمتها بنحو 60 إلى 70 مليون دولار، تعد واحدة من كبرى محاولات طهران المعروفة لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع الصراع قبل خمسة أشهر، والذي كشف عن ثغرات في حماية المواقع العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية.
تفاصيل الصفقة والوساطة
يتضمن العقد شراء ما بين 300 و400 منظومة دفاع جوي محمولة (MANPADS)، تشمل صواريخ من طراز QW-12 وFN-16 الصينية. وأوضحت المصادر أن الاتفاق وُقِّع مع شركة "Zhongqing Baoshang International Investment" ومقرها هونغ كونغ، والتي تعمل كوسيط بين الجانب الإيراني والمورد الصيني.
وفي حين لم يرد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على طلبات التعليق، نفت وزارة الخارجية الصينية هذه التقارير، واصفة إياها بأنها "عارية عن الصحة تماماً"، مؤكدة أن بكين تلعب دوراً في تعزيز السلام وإنهاء النزاع.
سياق التصعيد والمسارات اللوجستية
تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه طهران لترميم ترسانتها بعد أشهر من المواجهات التي استهدفت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت مرتبطة ببرامج الصواريخ والمسيرات الإيرانية. ورغم تعليق واشنطن لعمليات القصف يوم السبت الماضي، إلا أن دونالد ترامب أكد أن الضربات ستستأنف إذا فشلت المفاوضات في إنهاء الصراع الذي دخل حالة "وقف إطلاق نار" نظرياً منذ أبريل الماضي.
وحول آليات التوريد، تشير الخطط المتفق عليها إلى أن الشحنات ستنقل جواً من مدينة "أورومتشي" غربي الصين، مروراً بباكستان وصولاً إلى إيران. من جانبه، نفى الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني (ISPR) هذه الأنباء، واصفاً التكهنات بتورط بلاده في توريد أسلحة صينية لإيران بأنها "مختلقة وكاذبة".
الأهمية العسكرية
يرى محللون عسكريون أن أهمية المنظومات المحمولة تكمن في سهولة نشرها وتنقُّلها بواسطة فرق صغيرة، مما يجعلها أقل عرضة للاستهداف مقارنة ببطاريات الدفاع الجوي الثابتة. وتعد صواريخ QW-12 وFN-16 فعالة ضد الأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة مثل المروحيات والطائرات المسيرة.
كما أشارت مصادر استخباراتية غربية ومسؤول إيراني إلى أن طهران تبحث أيضاً استخدام طرق برية لنقل الإمدادات العسكرية الصينية والمكونات مزدوجة الاستخدام بشكل أكثر كتماناً لتقليل مخاطر الاعتراض أو التعطيل.
المصدر: رویترز