تفاقم التوتر في المنطقة: ضربات "سعودية أمريكية" في العراق وردود فعل إيرانية في الخليج والأردن

أربيل (كوردستان24)- شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث نفذت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية هجوماً مشتركاً استهدف الفصائل المسلحة في العراق اليوم الأربعاء 29 تموز/یولیو 2026. وجاءت هذه الضربات في وقت توعد فيه دونالد ترامب بردود قاسية ضد إيران رداً على استهداف القوات الأمريكية، وذلك بعد أيام فقط من تعليق الغارات الجوية.

خسائر في صفوف الفصائل وموقف بغداد

أعلنت قوات الحشد الشعبي في العراق أن الضربات "السعودية الأمريكية" استهدفت عدة قواعد في أنحاء البلاد، مما أسفر عن مقتل 20 عضواً على الأقل وإصابة 32 آخرين. وشهدت مدينة الموصل شمالي البلاد تشييعاً للقتلى وسط هتافات منددة بالهجوم.

من جانبها، عقدت الحكومة الاتحادية اجتماعاً طارئاً لمناقشة التداعيات، حيث حث مكتب رئيس وزراء الاتحادي الأطراف كافة على تجنب التصعيد، مؤكداً سعي بغداد للنأي بالبلاد عن الصراعات الإقليمية. وفيما أدانت الرئاسة العراقية الضربات واعتبرتها "انتهاكاً صارخاً للسيادة"، أشارت واشنطن والرياض إلى أن الهجمات جاءت رداً على استهداف منشآت نفطية سعودية بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية. كما ادعى دونالد ترامب وجود تنسيق مع الحكومة العراقية في هذه العمليات، وهو ما لم تؤكده بغداد بشكل صريح، مشددة على أن سلطة الرد على أي اعتداء هي مسؤولية حصرية للدولة.

الجبهة الإيرانية ومضيق هرمز

على الصعيد الإيراني، أكدت طهران استهداف قواعد أمريكية في الأردن وسفن في مضيق هرمز. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، رفضت إيران مقترحاً عُمانياً للإدارة المشتركة للمضيق، واصفة إياه بـ "غير المعقول". وتصر طهران على فرض سيطرتها الكاملة على ممرات الدخول وجزء من ممرات الخروج في هذا الممر المائي الحيوي، بينما وجهت واشنطن سفنها باستخدام مسارات قريبة من السواحل العُمانية لتجنب الاحتكاك مع القوات الإيرانية.

توسع رقعة الصراع بالأردن واليمن

ميدانياً، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط 5 صواريخ إيرانية، في وقت أصبحت فيه القواعد الأمريكية في الأردن أهدافاً متكررة للهجمات. وفي اليمن، أعلن الحوثيون فرض حصار على صادرات النفط السعودية في البحر الأحمر، مع دراسة فرض رسوم على السفن التجارية المارة في المنطقة.

تداعيات اقتصادية واتفاقات منهارة

أدى هذا التصعيد إلى قفزة حادة في أسعار النفط، حيث ارتفعت عقود "خام برنت" بنسبة تجاوزت 7% ليتخطى البرميل حاجز 90 دولاراً. ويعكس هذا التوتر انهيار التفاهمات المؤقتة التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، ليعود الصراع إلى حالة من الاستعصاء السياسي والعسكري التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية.

وعلى الرغم من الأزمة، أكد مجلس الأمن الوطني المضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، والالتزام بجدول انسحاب التحالف الدولي بحلول نهاية سبتمبر 2026.

المصدر: رویترز