بعد 7 سنوات من النزوح.. ترتيبات لتأمين عودة مهجّري "سري كانيه" إلى مناطقهم الأصلية
أربيل (كوردستان 24)- بعد نحو 7 سنوات من النزوح القسري الذي فرضته التطورات العسكرية في منطقة رأس العين “سري كانيه”، بدأت تتبلور ملامح أولى خطوات العودة للمهجرين إلى مناطقهم الأصلية، وسط ترتيبات وتنسيق بين الجهات المعنية لاستكمال الجوانب الأمنية واللوجستية.
تأتي هذه الخطوة في ظل آمال آلاف المهجرين بطي صفحة النزوح الطويلة، مقابل تحديات لا تزال قائمة تتعلق بالسكن واستعادة الممتلكات وضمانات العودة الآمنة والكريمة.
وبحسب أحد أعضاء لجنة مهجري رأس العين “سري كانيه”، فإنه من المقرر أن تنطلق القافلة الأولى لعودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، وتشمل في مرحلتها الأولى مهجري الريف الجنوبي والغربي لرأس العين، ومعظمهم من أبناء المكون العربي.
مشيراً إلى وجود تنسيقِ بين الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية والإدارة الذاتية فيما يتعلق بالجوانب الأمنية واللوجستية وآليات النقل.
لافتاً إلى أنه سيتم تقديم مبالغ مالية رمزية للعائلات العائدة دعماً لعملية العودة إلى مناطقها الأصلية، وفق ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف أن عدداً من القضايا لا تزال تشكل عائقاً أمام عودة جميع الأهالي إلى مركز مدينة رأس العين “سري كانيه” وريفها، من أبرزها وجود وافدين يقيمون في منازل بعض المهجرين.
لافتاً إلى أن الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية تعهدت بمعالجة هذه الإشكاليات والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لضمان عودة آمنة للمهجرين.
وفي السياق ذاته، قالت إحدى النازحات من الأهالي الأصليين لرأس العين “سري كانيه”، والمقيمة حالياً في مخيم “نوروز” بريف الحسكة الشمالي الشرقي، في شهادتها للمرصد السوري، إن إدارة المخيم أبلغت عدداً من العائلات بضرورة تسجيل أسمائها تمهيداً للعودة إلى أرياف رأس العين ومركز المدينة.
مؤكدة أن العائلات العائدة ستتلقى مبالغ مالية رمزية عند عودتها.
وأضافت أن عدد العائلات المسجلة للعودة من “مخيم نوروز” بلغ نحو 50 عائلة حتى الآن.
ومنذ عام 2019 تعرض أهالي رأس العين “سري كانيه” للتهجير نحو مناطق مختلفة في ريف الحسكة، عقب العملية العسكرية التركية المسماة “نبع السلام” بمساندة فصائل سورية موالية لأنقرة، ولا يزال العديد منهم يقيمون في مخيمات النزوح ويعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة منذ سنوات.