ترامب يعلن بدء مفاوضات مع طهران.. وإيران تنفي وجود أي محادثات جارية مع واشنطن
أربيل (كوردستان 24)- نفت طهران، اليوم الاثنين 3 آب/أغسطس 2026، وجود أي محادثات جارية مع الولايات المتحدة أو خطط لعقد اجتماعات ثنائية، في تعارض مباشر مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى مفاوضات مرتقبة اعتبرها مبرراً لإلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران.
وكرر ترامب، خلال اليومين الماضيين، نمطاً انتهجه على مدار الأشهر الخمسة الماضية، يتمثل في الإعلان عن خطط لشن "هجمات واسعة" قبل التراجع عنها في اللحظة الأخيرة، حيث صرح من على متن طائرة الرئاسة بأنه لا يسعى لقتل الناس ويفضل إبرام اتفاق، مضيفاً أن مفاوضات ستبدأ "بعد ظهر اليوم" دون أن يحدد أطرافها أو مكان انعقادها.
من جانبه، فند المتحدث باسم ، إسماعيل بقائي، هذه الادعاءات، مؤكداً عدم وجود مفاوضات مع واشنطن أو ترتيبات لاستضافة وفود أجنبية أو إرسال مفاوضين للخارج، وأوضح أن جميع المفاوضين الإيرانيين متواجدون داخل البلاد، باستثناء وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يؤدي زيارة دينية إلى العراق.
وأشار بقائي إلى أن المحادثات الوحيدة القائمة حالياً هي مناقشات مع سلطنة عمان تقتصر على إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، فيما أكدت مصادر مطلعة أن عراقجي لن يكون متاحاً لأي لقاءات سياسية حتى نهاية الأسبوع الجاري على أقل تقدير.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياق "عملية ملحمة الغضب" التي أطلقها ترامب قبل خمسة أشهر، والتي تميزت بتهديدات عسكرية متكررة يتبعها تراجع معزوّ إلى "اتصالات دبلوماسية"، في حين ترفض طهران علناً التفاوض مع واشنطن منذ انهيار مذكرة تفاهم في تموز/يوليو الماضي كانت تهدف لإنهاء النزاع.
وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، لا يزال مضيق هرمز يشكل نقطة الخلاف الجوهرية، حيث تتمسك طهران بسلطتها على حركة الملاحة فيه، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، بينما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت، اليوم الاثنين، بنسبة 4% لتصل إلى 84 دولاراً للبرميل عقب قرار ترامب الأخير بالامتناع عن العمل العسكري.
وفي سياق متصل بالأمن البحري، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع انفجار في المياه قرب إحدى السفن في المضيق، اليوم، دون وقوع إصابات، في ظل استمرار التوتر الملاحي الذي فشلت واشنطن حتى الآن في إنهائه أو إجبار إيران على التخلي عن نفوذها في الممر المائي الاستراتيجي.
المصدر: رویترز