جمال كوجر: العراق يواجه أزمة اقتصادية عميقة والسيولة قد لا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر

أربيل (كوردستان 24)- أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي، جمال كوجر، اليوم الاثنين 03 آب/أغسطس 2026، أن الوضع الاقتصادي في العراق وصل إلى مستوى "مخيف"، مشيراً إلى أنه في حال استمرار معوقات تصدير النفط، فإن بغداد لن تتمكن من الصمود أمام أزمة السيولة وتأمين الرواتب لأكثر من ثلاثة أشهر.

وقال كوجر في تصريح لـ (كوردستان 24)، إن طلب وزير المالية الحضور إلى مجلس النواب لاستعراض الموقف المالي يعد إشارة واضحة على وصول الأوضاع الاقتصادية إلى مرحلة حرجة، معزياً الأزمة إلى مجموعة أسباب معقدة، أبرزها العوائق في مضيق هرمز التي تؤثر على 80% من صادرات النفط، وتهريب الدولار، وانتشار السلاح خارج إطار الدولة، والفساد، وغياب الإصلاحات الحقيقية.

وأوضح عضو اللجنة المالية أن العراق لم يصل إلى مرحلة الإفلاس كونه يمتلك احتياطيات وثروات طبيعية هائلة، لكنه يواجه "أزمة سيولة" حادة، مبيناً أن عوائد النفط المباع حالياً تصل بعد ثلاثة أشهر، مما يعني أن الحكومة استهلكت إيرادات الأشهر السابقة ولم تعد تمتلك مبالغ نقدية كافية تحت تصرفها.

وبخصوص الإجراءات النقدية، أشار كوجر إلى أن هناك نحو 90 تريليون دينار مكتنزة في المنازل من أصل 113 تريليوناً مطبوعاً بسبب ضعف ثقة المواطنين بالمصارف، محذراً من أن استمرار العجز قد يدفع الحكومة لرفع سعر صرف الدولار إلى مستوى 170 ألف دينار لكل 100 دولار لتغطية رواتب الموظفين.

ولفت كوجر إلى أن اللجنة المالية قدمت 90 مقترحاً إلى رئيس الوزراء الاتحادي، علي الزيدي، لتجاوز الأزمة، تضمنت إيقاف المصاريف غير الضرورية، وبيع بعض أصول الدولة مثل الخطوط الجوية العراقية ومطار بغداد، وتنظيم الضرائب والجمارك، وتطهير قوائم شبكة الرعاية الاجتماعية من "الفضائيين"، وتحويل الوزارات من "مستهلكة" إلى "منتجة".

وبشأن مستحقات إقليم كوردستان، شدد كوجر على التزام الحكومة الاتحادية قانونياً بإرسال الحصص المالية للإقليم بموجب الاتفاقات، مؤكداً أن بغداد تدرك أن قطع هذه المستحقات سيعمق الأزمة، لافتاً إلى أن أزمة السيولة في حال تفاقمها ستلقي بظلالها على عموم العراق وإقليم كوردستان على حد سواء.