البرلمان التركي يبحث مقترح قانون لـ "إعادة دمج" مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في الحياة المدنية
أربيل (كوردستان 24)- تسلّم أعضاء البرلمان التركي، اليوم الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2026، مقترح قانون يحدد مستقبل مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، تمهيداً لعرضه على البرلمان يوم غد الأربعاء، وذلك بعد أكثر من عام على إعلان الحزب حلَّ نفسه في أيار/مايو 2025، منهياً بذلك عقوداً من الكفاح المسلّح.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن مقترح القانون، الذي لم يُكشف عن كامل فحواه رسمياً بعد، يتضمن آلية قانونية تتيح عودة مقاتلي حزب العمال الكوردستاني إلى الحياة المدنية داخل تركيا، فيما أشارت القراءات الأولية للمسودة إلى أنها لا تحسم مصير مؤسس الحزب عبد الله أوجلان، المسجون في جزيرة إمرالي منذ عام 1999.
وأعدَّ حزب العدالة والتنمية الحاكم، برئاسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مسودة القانون تحت عنوان "تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي". وأوضح مدير التواصل في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، في منشور على منصة (إكس) اليوم الثلاثاء، أن طرح المقترح أمام الجمعية الوطنية الكبرى يمثل خطوة نحو إنهاء النزاع المسلح في البلاد.
من جانبه، أبدى عبد الله أوجلان (77 عاماً) ثقته في هذا المسار السياسي، معتبراً في رسالة نقلها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب مطلع الأسبوع الجاري، أن تركيا تمر بمرحلة ديمقراطية مفصلية تضاهي في أهميتها مرحلة تأسيس الجمهورية عام 1923، مشدداً على ضرورة العمل لبناء "جمهورية ديمقراطية".
وتشير بنود المقترح، وفقاً لتقارير إعلامية، إلى أن المقاتلين الذين لم يشاركوا في عمليات أدت إلى مقتل جنود أو مدنيين، قد يستفيدون من "إفراج مشروط" تتراوح مدته بين خمس إلى عشر سنوات، وفقاً لطبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، وهو ما يُعد إطاراً قانونياً للعفو المشروط.
وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس المشارك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر باكيرهان، أن هذا القانون يمثل بداية عهد جديد يحل فيه العمل السياسي محل السلاح والقانون محل الصراع، داعياً إلى استغلال هذه الفرصة التاريخية.
ومن المقرر أن تشرع لجنة العدل البرلمانية في دراسة المقترح بصفة "الاستعجال"، قبل رفعه إلى الهيئة العامة للتصويت عليه، حيث يُتوقع الانتهاء من الإجراءات التشريعية بحلول نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل.
يُذكر أن هذا المسار السياسي كان قد انطلق في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمبادرة من زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، بهدف وضع حد للصراع بين حزب العمال الكوردستاني والجيش التركي، والذي استمر لعقود وخلّف آلاف الضحايا، قبل أن يستجيب الحزب لنداء أوجلان ويعلن حل نفسه رسمياً في ربيع العام الماضي.