بارزاني يبدي غضبه من موقف الجعفري بواشنطن ويخيّر الكورد بين "طريقين"

اتهم رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني اليوم الاثنين وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بمنع إشراك وفد الإقليم في مؤتمر دولي للمانحين احتضنته واشنطن مبديا رفضه للأمر وقال إن الكورد باتوا بين طريقين في ظل البقاء تحت حكم العراق.

K24 - اربيل

اتهم رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني اليوم الاثنين وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بمنع إشراك وفد الإقليم في مؤتمر دولي للمانحين وآخر ضد الإرهاب احتضنتهما واشنطن الأسبوع الماضي مبديا رفضه للأمر وقال إن الكورد باتوا بين "طريقين" في ظل البقاء تحت حكم العراق.

وعقد وزراء دول التحالف الدولي بمشاركة العراق مؤتمرا ضد الإرهاب وتصدر ملف تحرير الموصل جدول أعماله فيما جمع المانحون للعراق- في مؤتمر آخر- أكثر من 2.1 مليار دولار ليتجاوز المبلغ حاجز الملياري دولار.

وتم تغييب إقليم كوردستان عن المؤتمرين الأمر الذي آثار غضب المسؤولين الكورد حيث تقاتل قوات البيشمركة تنظيم داعش منذ نحو عامين ويستضيف الإقليم قوات دولية عاملة في صفوف التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ووصف مستشار مجلس امن كوردستان مسرور بارزاني استثناء الكورد من المؤتمر بـ"المهزلة".

واشنطن نفذت رغبة الجعفري

وقال بارزاني في بيان نشر على صفحته في فيسبوك إن "شعب كوردستان في الحرب ضد إرهابيي داعش قدم الكثير من التضحيات بشرياً واقتصاديا، واستطاعت قوات البيشمركة بتضحياتها تحطيم أسطورة داعش لتصبح القوة الرئيسية في مواجهة الإرهاب في المنطقة".

وتابع "لكن وللأسف، لم يسمح وزير خارجية العراق (إبراهيم الجعفري) بمشاركة وفد من إقليم كوردستان في مؤتمر دول التحالف ضد داعش الذي أنعقد في واشنطن، في حين أن إقليم كوردستان هو الطرف الأساس في الحرب ضد داعش.

"وللأسف أيضاً فإن الجهة المستضيفة للمؤتمر نفذت رغبة وزير خارجية العراق".

ولم يصدر أي تعليق فوري من الجعفري أو مكتبه لبيان أسباب رفضه إشراك الكورد في المؤتمر كما لم يصدر بعد أي تعقيب حكومي عراقي.

وقال بارزاني إن "هذا المثال ومثله كثير من الأمثلة الأخرى تظهر بأنه من السهل ومن الممكن جداً استسهال وتجاهل حقوق وتضحيات شعب كوردستان والتعامل معها بشكل غير لائق وربطها بقرارات ومزاجات الآخرين".

ومضى للقول إن "هذا الأمر مرفوض برمته وغير قابل للقبول ولا يتناسب مع دور وموقع شعبنا، ولحل هذه المشكلة فإننا بحاجة ماسة إلى السيادة وعلينا أن نكون أصحاباً لقراراتنا".

خياران أمام الشعب الكوردي

ووضع رئيس إقليم كوردستان الشعب الكوردي بين خيارين قائلا " بعد كل هذه المآسي والتضحيات، نقف جميعاً اليوم أمام طريقين. (الأول) إما أن نقبل بهذا الواقع وأن نقبل بأي قرار يتخذه الآخرون بدلاً عنَّا ويقرروا مصيرنا متى ما أرادوا اختلاق المشاكل لنا وأن نبقى تابعين وملحقين بهم".

وعن الطريق الثاني أوضح بارزاني "أو أن نتفق معاً على قرار مشترك وموحد وأن نخطو نحو الاستقلال، وبإذن الله وبالاعتماد على إرادة شعب كوردستان، سيظهر قريباً للجميع من يريد أن يبقى تابعاً ومن سيختار سيادة القرار".

كوردستان يسعى لسيادة كاملة

وكان بارزاني قد جدد تأكيده في مطلع الشهر الجاري على اهمية ان يكون للاقليم سيادة وكيانا مستقلا لمواكبة مسيرة التقدم والازدهار اسوة بدول العالم.

ويطالب المسؤولون الكورد باجراء استفتاء على استقلال اقليم كوردستان هذا العام في خطوة يُتوقع خلالها وضع حد للعديد من الازمات خاصة بعد مرور اكثر من مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت الكورد ووزعتهم على اربع دول من بينها العراق.

وجدد بارزاني في اول ايام عيد الفطر المنقضي دعوته للأحزاب الكوردية بضرورة عقد اجتماع موسع يتبنى موقفا موحدا إزاء الاستفتاء والمفاوضات مع الحكومة العراقية بهذا الشأن.

كوردستان لن يعود للعراق

ولا يرغب كثير من المسؤولين العراقيين استقلال كوردستان ومنهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي دعا إقليم كوردستان في شباط فبراير الماضي الى عدم إجراء الاستفتاء المرتقب بشأن الاستقلال قائلا إنه لن يكون في صالح الإقليم ولا العراق.

واستبعد بروس ريدل وهو خبير دولي وعمل مستشارا لأربعة رؤساء أمريكيين أن يعود اقليم كوردستان الى العراق وقال في مقابلة صحفية إن على السنّة والشيعة العرب العيش معا وان يكون للكورد دولتهم المستقلة.

وظل اقليم كوردستان بعيدا عن الصراع الداخلي في العراق واصبح ملاذا يحتذى به الا انه صعّد من مطالبات الاستقلال منذ ان قلصت بغداد موازنته المالية بعدما بدأ بتصدير النفط بشكل مستقل اعتبرته بغداد مخالفا للدستور لكن اربيل قالت ان خطوتها قانونية ولم تخالف الدستور.

ثلاث دول انجع حل

وكان مستشار مجلس امن اقليم كوردستان مسرور بارزاني قد كرر في مناسبات عدة أن الفيدرالية فشلت في العراق وان الحل الانجع يقضي بانشاء ثلاث دول مستقلة تعيش جنبا الى جنب وفق مبدأ حسن الجوار.

ت: م ي