بغداد تلفظ حواجز تفتيش قطّعت أوصالها لأكثر من عقد
مع تحسن الأوضاع الأمنية في بغداد وتذمر سكانها من الازدحام المروري في اغلب الأوقات بدأ عمال يقودون رافعات بإزالة حواجز خرسانية وأخرى اصغر والتي وضعت منذ إسقاط النظام السابق بقيادة صدام حسين ربيع عام 2003 في محاولة لبسط الأمن.
K24 - اربيل
مع تحسن الأوضاع الأمنية في بغداد وتذمر سكانها من الازدحام المروري في اغلب الأوقات بدأ عمال يقودون رافعات بإزالة حواجز خرسانية وأخرى اصغر والتي وضعت منذ إسقاط النظام السابق بقيادة صدام حسين ربيع عام 2003 في محاولة لبسط الأمن.
وتشمل الخطة إزالة أكثر من مئة سيطرة ونقطة تفتيش وحاجز في ضاحية الرصافة من بغداد. وبعدها سيتم تطبيق الأمر ذاته في جانب الكرخ.
وقال اللواء الركن جليل الربيعي قائد عمليات بغداد في بيان إن إزالة الحواجز تأتي في إطار خطة "متكاملة" لرفع جميع السيطرات في العاصمة.
وأضاف أن هذا التحرك "يسهم بشكل فاعل بتخفيف الزخم المروري وفك الاختناقات الحاصلة، على أن يتم تنفيذ المراحل التالية تباعاً".
وقرار رفع الحواجز الأمنية من شوارع بغداد يعود للسنوات السابقة غير انه لم ينفذ بسبب الهجمات التي تشهدها العاصمة بين حين وآخر.
وتنتشر مئات الحواجز الأمنية في شوارع بغداد ويرابط فيها جنود أو أفراد شرطة في محاولة لمنع هجمات يشنها مسلحون بسيارات ملغومة أو أحزمة ناسفة.
غير أن الكثير من السكان قالوا إن تلك النقاط "لم تثبت فعاليتها" بعد وقوع تفجيرات ضخمة وأشدها في منطقة الكرادة بقلب بغداد.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للحظات إزالة الحواجز. وكتب احدهم "كلها سيطرات فاشلة. عدم وجودها أفضل من وجودها".
وجال قائد عمليات بغداد اللواء الركن جليل الربيعي في عدد من مناطق بغداد لمتابعة عمليات رفع الحواجز من شوارع عامة واخرى فرعية.
وقال انه يتعين بعد ذلك اتخاذ كافة تدابير الحيطة والحذر.
ويحظى فتح الشوارع المغلقة وإزالة الكتل الخرسانية ونقاط التفتيش بتأييد شبه عام لكن عددا من المواطنين عبر عن مخاوف من استغلال اختفاء وجود السيطرات في انفلات الوضع الأمني.
وقال ساكن في بغداد يدعى عدي الحيدري على تويتر "متى أثبتت هذه السيطرات فاعليتها؟ إنها فاشلة ويجب استبدالها بمنظومات متطورة وحديثة ولا تخلق إرباكا مروريا".
وعوضا عن ذلك أطلقت السلطات الأمنية في بغداد مؤخرا مشروعا لمراقبة العاصمة عبر شبكة بآلاف الكاميرات مرتبطة بمنظومة موحدة.
ومثل بغداد تنشر السلطات الأمنية آلافا من نقاط التفتيش في شوارع المدن العراقية غير ان ذلك لم يمنع من وقوع تفجيرات.
وأعلنت الأمم المتحدة في احدث تقرير لها عن مقتل 926 مدنيا وإصابة نحو 930 آخرين في شهر تشرين الثاني الماضي.
وبدت محافظة بغداد الأسوأ في حصيلة الضحايا بين المدنيين بعد أن استهدفها مسلحو داعش بسلسلة من التفجيرات الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل 152 شخصا وجرح 581.