داعش يدمي بغداد والتحالف يفتح باب الاحتمالات بشأن الموصل
أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في هجوم نفذه انتحاري مساء أمس على حي يقطنه الشيعة في بغداد، فيما فتح التحالف الدولي الباب واسعا امام جميع الاحتمالات عند اقتحام الجانب الغربي لمدينة الموصل.
اربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في هجوم نفذه انتحاري مساء أمس على حي يقطنه الشيعة في بغداد، فيما فتح التحالف الدولي الباب واسعا أمام جميع الاحتمالات عند اقتحام الجانب الغربي لمدينة الموصل.
وشن تنظيم داعش سلسلة هجمات انتحارية في شرقي الموصل والعاصمة العراقية بغداد في الآونة الأخيرة مستغلا بذلك تأخر القوات العراقية في اقتحام احد آخر معاقله غربي الموصل.
وتوقفت- إلى حد ما- معركة تحرير الموصل التي بدأت في تشرين الأول أكتوبر الماضي بعد أن سيطرت القوات العراقية على كل الأحياء التي تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين.
وقالت المصادر الأمنية ومراسل كوردستان24 إن التفجير الذي نفذ بسيارة يقودها انتحاري في حي الحبيبية أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وأعلن داعش مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في منطقة لبيع السيارات في حي الحبيبية ويأتي بعد يوم واحد من هجوم آخر بسيارة مفخخة وقع جنوب بغداد قتل فيه أربعة أشخاص على الأقل.
وقتل 35 شخصا في مدينة الصدر في الثاني من شهر كانون الثاني يناير الماضي في هجوم مماثل تبناه داعش الذي نفذ هجمات دامية في العاصمة ومدن أخرى في العراق منذ انطلاق معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل في 17 تشرين الأول أكتوبر الماضي.
إلى ذلك قال الكولونيل الأمريكي باتريك وورك قائد اللواء الثاني في الفرقة 82 المحمولة جوا في مقابلة مع رويترز في أحد مواقع المدفعية بشمال الموصل "الأمر يزداد صعوبة كل يوم هنا"، مشيرا الى انه "لا توجد ضمانات عندما تقاتل ولا يوجد جدول زمني".
وتابع "هذا العدو الذي نواجهه لديه عزم وتصميم".
يأتي هذا في وقت بدأت فيه القوات العراقية استعداداتها لاقتحام الساحل الأيمن لمدينة الموصل والذي يضم الأحياء الغربية التي لا تزال تخضع لسيطرة داعش لاسيما الجامع الكبير وهو المنبر الذي أعلن منه زعيم أبو بكر البغدادي قيام "دولة الخلافة" قبل أكثر من عامين.
وقال وورك "نواصل الضغط على داعش في الغرب بشكل يومي ونضيق الخناق على مواردهم اللوجستية ونضغط على نقاط القيادة والسيطرة ونهاجم أسلحتهم".
يشار إلى اللواء الذي يقوده وورك قد تلوى القيادة في الموصل قبل ستة أسابيع من اللواء الثاني في الفرقة 101 المحمولة جوا.
وقال إن الدعم المدفعي سيكون مهما في المعركة المقبلة لأن من الممكن إطلاقه في كل الأحوال الجوية مضيفة أن مواقع المدفعية الأمريكية جرى تعديلها بعد معركة شرق الموصل.
وللجيش الأمريكي نحو 5260 جنديا في العراق بينهم 1700 مظلي من فرقة وورك.
وقال قائد حملة الموصل عبد الأمير رشيد يارالله في تصريحات سابقة لكوردستان24 إن القوات العراقية بدأت الإعداد لاقتحام الجانب الأيمن لمدينة الموصل.
ويقول قائد الجبهة الشمالية لمعركة الموصل اللواء نجم الجبوري إن الأحياء الواقعة على الضفاف الغربية للنهر في مرمى نيران القوات العراقية.
وتحرير الموصل بالكامل يعني هزيمة فعلية لداعش في العراق ونهاية لدولة "الخلافة" التي أعلنها قبل أكثر من عامين لكن هجماته- كما يقول مسؤولون عراقيون وكورد وأمريكيون- ستستمر داخل المدن مثلما كان يفعل في السابق وخصوصا في بغداد وما حولها.