غليان في الشارع بعد يوم دام ببغداد وقادة الأمن يجتمعون لترقيع "الثغرة"

أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في تفجير نفذ بسيارة ملغومة في حي تجاري ببغداد يوم مساء الخميس فيما بدأ أنصار زعيم التيار الصدري يتجمعون وسط ساحة التحرير للاحتجاج بصورة "صامتة".

اربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط عشرات القتلى والجرحى في تفجير نفذ بسيارة ملغومة في حي تجاري ببغداد يوم أمس الخميس فيما بدأ أنصار زعيم التيار الصدري يتجمعون وسط ساحة التحرير للاحتجاج بصورة "صامتة".

ويقول مراسل كوردستان24 في بغداد آوات خيرالله إن الانفجار- الذي تبناه تنظيم داعش- وقع رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها قوات الأمن.

وشن تنظيم داعش سلسلة هجمات انتحارية شرقي الموصل وبغداد في الآونة الأخيرة مستغلا بذلك تأخر القوات العراقية في اقتحام احد آخر معاقله غربي الموصل.

وتوقفت- إلى حد ما- معركة تحرير الموصل التي بدأت في تشرين الأول أكتوبر الماضي بعد أن سيطرت القوات العراقية على كل الأحياء التي تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين.

حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع

وقالت المصادر الأمنية إن عدد قتلى تفجير السيارة الملغومة في حي البياع وصل إلى 51 قتيلا على الأقل و55 مصابا كثير منهم في حالة حرجة.

وهذا ثاني تفجير يستهدف سوقا للسيارات حيث وقع آخر قبل يومين في مدينة الصدر مما يشير إلى أن التنظيم توصل إلى أن من الأسهل ترك سيارات محملة بالمتفجرات في أماكن تتواجد فيها مئات السيارات الأخرى.

 

وقع التفجير في ساعة الذورة - تصوير: رويترز
وقع التفجير في ساعة الذورة - تصوير: رويترز

وقتل 35 شخصا في مدينة الصدر في الثاني من شهر كانون الثاني يناير الماضي في هجوم مماثل تبناه داعش الذي نفذ هجمات دامية في العاصمة ومدن أخرى في العراق منذ انطلاق معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل في 17 تشرين الأول أكتوبر الماضي.

العبادي يجتمع مع قادة الأمن

عقد رئيس الوزراء حيدر العبادي "اجتماعاً طارئاً" مع قيادات أمنية وعسكرية في أعقاب التدهور الأمني في العاصمة العراقية.

وأفاد بيان حكومي صدر مساء الخميس أن العبادي اصدر خلال الاجتماع "مجموعة من التوجيهات والإجراءات الكفيلة بأمن العاصمة بغداد ومنع استغلال الإرهابيين لأية ثغرة توقع ضحايا بالمدنيين وملاحقة كل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن العاصمة ومواطنيها".

علاوي مصدوم

أعرب نائب الرئيس العراقي اياد علاوي عن صدمته بسبب عدم الأخذ بتحذيراته بشأن تكرار التفجيرات التي يشنها داعش في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وقال مكتب علاوي في بيان إن "يد الإرهاب الغادرة طالت أبناءنا من المدنيين العزل في مدينة البياع لتوقع العشرات من الشهداء ومثلهم من الجرحى خلال تفجير إرهابي جبان يضاف إلى سجل داعش الإرهابي ضد أهلنا وبلدنا".

وأضاف المكتب أنه "بهذه المناسبة الأليمة يعبر علاوي عن صدمته وغضبه البالغين لعدد الأرواح العزيزة التي قضت في هذا الحادث المدان من جانب ولأن التحذيرات التي أطلقها من تكرار مثل تلك العمليات وإلى التزام الحيطة والحذر لم تؤخذ بالحسبان للأسف".


 

وادانت تركيا والاردن ودول اخرى الهجوم. كما نددت به بعثة الامم المتحدة في العراق وبعثات دبلوماسية عديدة.

تظاهرات "صامتة" على وقع الإعداد لاقتحام غرب الموصل

وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى الخروج بتظاهرة "صامتة" في ساحة التحرير وسط بغداد للضغط على الحكومة لإجراء إصلاحات وتحسين الأمن.

يأتي هذا في وقت بدأت فيه القوات العراقية استعداداتها لاقتحام الساحل الأيمن لمدينة الموصل والذي يضم الأحياء الغربية التي لا تزال تخضع لسيطرة داعش لاسيما الجامع الكبير وهو المنبر الذي أعلن منه زعيم أبو بكر البغدادي قيام "دولة الخلافة" قبل أكثر من عامين.

ويقول قائد حملة الموصل عبد الأمير رشيد يارالله في تصريحات سابقة لكوردستان24 إن القوات العراقية بدأت الإعداد لاقتحام الجانب الأيمن لمدينة الموصل.

وتحرير الموصل بالكامل يعني هزيمة فعلية لداعش في العراق ونهاية لدولة "الخلافة" التي أعلنها قبل أكثر من عامين لكن هجماته- كما يقول مسؤولون عراقيون وكورد وأمريكيون- ستستمر داخل المدن مثلما كان يفعل في السابق وخصوصا في بغداد وما حولها.