الصدر يطرح "مبادرة احتواء" تتضمن حوارا مع كوردستان ومطالبة بانسحاب "الأصدقاء"

طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مبادرة قال إنها تهدف لاحتواء الوضع العام لما بعد الانتهاء من تحرير مدينة الموصل.

اربيل (كوردستان24)- طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مبادرة قال إنها تهدف لاحتواء الوضع العام لما بعد الانتهاء من تحرير مدينة الموصل.

ويقول محللون إن الموصل ستمثل ابرز تحد يواجه مستقبل العراق لمرحلة ما بعد هزيمة داعش من المدينة ذات الغالبية السنية وقد تضعه على مفترق طرق.

ونشر الموقع الالكتروني للصدر نص المبادرة وتضمنت الدعوة إلى إنشاء صندوق دولي لدعم إعادة البناء في جميع مناطق العراق وليس تلك التي تضررت بفعل المعارك مع داعش.

وحث الصدر على تشكيل "خلية دولية" تشرف على إزالة الانتهاكات والتعديات الطائفية والعِرقية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والبرلمانية المختصة.

وقال في مبادرته إنه يتعين أن تتولى قوات الجيش والقوات الأمنية الأخرى "حصرا" مهمة مسك الأرض والمناطق المتنازع عليها بين إقليم كوردستان وبغداد.

ودعا الصدر إلى "ضرورة فتح حوار جاد وفاعل مع الأطراف في كوردستان من أجل الوصول إلى حلول تنفع واقع العراق وشعبه ولا مانع أن يكون برعاية أممية".

وأشار إلى أن مبادرته تدعو لإنهاء "التدخلات التركية" عبر الطرق الدبلوماسية وتوظيف جميع المتطوعين الذين ساعدوا القوات العراقية في طرد داعش ودمج مقاتلي الحشد "المنضبطين" مع القوات الأمنية.

وتضمنت مبادرة الصدر دعوة صريحة بـ"ضرورة تأمين الحدود العراقية كافة بواسطة الجيش العراقي وقوات حرس الحدود حصراً".

ومن بين جملة نقاط دعا الصدر الحكومة العراقية إلى "المطالبة بخروج جميع القوات المحتلة بل والصديقة من الأراضي العراقية للحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها".

وتنشر دول عديدة من التحالف الدولي آلافا من جنودها في العراق وكوردستان لتقديم المشورة إلى القوات العراقية والبيشمركة لمحاربة الإرهاب.

ويدعم التحالف الدولي القوات العراقية والكوردية بغطاء جوي مكثف ودعم استخباري ولوجستي منذ أن تشكل بقيادة واشنطن قبل أكثر من عامين.

وجاءت في مبادرة الصدر دعوة للحكومة العراقية لـ"فتح حوارات" تتولاها الجهات الشعبية من الوجهاء وشيوخ العشائر والنخب الاجتماعية لإزالة التوترات الفئوية والطائفية وغيرها. ودعا رجل الدين إلى أن يتبادل رجال القبائل الشيعة والسنة الزيارات فيما بينهم.

وذكر الصدر أيضا أن مبادرته لما بعد تحرير الموصل تنصح بـ"غلق جميع مقرات الفصائل المسلحة أو تحويلها إلى مؤسسات ثقافية مدنية أو اجتماعية أو إنسانية".

وحث على حماية الأقليات وإطلاق مصالحات اجتماعية وتثقيف السكان بشأن مخاطر الأفكار المتشددة وإزالة آثار مخلفات التنظيم المتطرف.

واستولى داعش على الموصل وأطرافها ومدن أخرى في أقصى الغرب منذ نحو عامين وارتكب في تلك المناطق مجازر شتى بحق الايزيديين وفئات دينية أخرى.