الأمن يستعين بـ"جامع قمامة" لملاحقة "الخلايا اليقظة" شرقي الموصل
نجح شاب من سكان الجانب الشرقي لمدينة الموصل في خداع مسلحي تنظيم داعش على مدى عامين بعدما أوحى إليهم بأنه ليس سوى "جامع قمامة".
اربيل (كوردستان24)- نجح شاب من سكان الجانب الشرقي لمدينة الموصل في خداع مسلحي تنظيم داعش على مدى عامين بعدما أوحى إليهم بأنه ليس سوى "جامع قمامة".
كان الشاب- الذي لم يكشف عن اسمه- يقوم بمهمة خطرة تهدف لمساعدة القوات العراقية في جمع أسماء أعضاء التنظيم الذي استولى على الموصل قبل أكثر من عامين.
ويقول الشاب الذي يبلغ من العمر 24 عاما وفقا لما أوردته وكالة رويترز "لم يكن هناك من يعرفني. أنا أعرفهم (مسلحي داعش) كلهم شخصيا".
وقتلت القوات العراقية العشرات من مسلحي داعش فيما فر آخرون إلى الجانب الغربي من المدينة بينما ذاب البعض بين السكان بعدما حلقوا لحاهم.
حملة تفتيش
وبدأ جهاز الأمن الوطني حملة تفتيش شملت منازل الجزء الشرقي لمدينة الموصل للبحث عن "خلايا نائمة" غير أن تلك المهمة بحاجة إلى تعاون السكان مع قوات الأمن.
ويقول محللون إن التفجيرات الانتحارية التي وقعت مؤخرا في الأحياء الشرقية تقوم بها "خلايا يقظة" تنتظر أي ثغرة لشن الهجمات.
وقال أحد ضباط الأمن الوطني إنه منذ بدء العملية الشهر الجاري جرى فحص أكثر من نصف الشطر الشرقي والقبض على أكثر من 240 مشتبها به.
خوف
في الأسبوع الماضي أغلق الجيش حي الكرامة واقتاد كل الرجال في سن التجنيد إلى مدرسة ابتدائية حيث جرى فحصهم بعد تفتيشهم فردا فردا للتأكد من أنهم لا يخبئون أسلحة أو متفجرات تحت ملابسهم.
لكن "جامع القمامة" او المرشد هو من دل ضباط المخابرات على معظم المشتبه بهم، قائلا إن السكان يحجمون عن تسليم المتطرفين المختبئين. وقال "بعضهم يشعر بالخوف".
تم جمع المشتبه بهم الذين أبلغ عنهم في المدرسة حيث تعود جداول الحصص المعلقة على الجدران إلى 2014 وكأن الزمن توقف عندما اجتاحت منظمة داعش المدينة.
وقاد ضابط مخابرات أحد المشتبه بهم في ممر ومنه إلى حجرة دراسية وأجلسه على مقعد بعد أن أفرغ جيوبه التي كان بها مصحف.
ونفى الشاب مبايعته لتنظيم داعش وقال إن المسلحين اعتقلوه للاشتباه في أنه يعمل مخبرا للقوات العراقية.
وقال "سأخبرك بكل ما تريد معرفته" وذكر أسماء أشخاص قال إنهم انضموا للتنظيم.
وأضاف "لو كنت ارتكبت خطأ هل كنت سآتي إلى هنا؟" غير أن الضابط لم يقتنع وعلل ذلك بإفادات من شهود رأوا الشاب وهو يرتدي زي داعش.
واعترف الشاب أخيرا بأن شقيقه عضو في داعش بيد أنه أصر على براءته وطلب من الضابط أن يقتله في التو واللحظة إذا ثبت أنه مذنب.
هجوم غرب الموصل
أعلنت القوات العراقية عن اكتمال أولى مراحل الهجوم باستعادة السيطرة على قرى مترامية تقع في الجزء الجنوبي للشطر الغربي للمدينة.
وبدأت القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي في 19 من الشهر الجاري هجوما جديدا للسيطرة على آخر معقل لداعش في الموصل ذات الغالبية السنية.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل إن القوات العراقية دفعت بتعزيزات إضافية استعدادا لاقتحام معسكر استراتيجي ومطار الموصل.
وأعلنت القوات العراقية استعادة السيطرة على نحو 17 قرية من أيدي تنظيم داعش في اليوم الأول من انطلاق الهجوم على غرب الموصل.
وبدأ الهجوم الفعلي على الموصل في تشرين الأول أكتوبر الماضي وتوقف بعدما بسطت القوات العراقية سيطرتها على الجزء الشرقي للمدينة ذات الغالبية السنية مطلع العام الجاري. وتحظى معركة الموصل بدعم من التحالف الدولي وقوات البيشمركة الكوردية.