الشفافية الدولية ترسم صورة قاتمة: داعش لن يُهزم.. والمالكي "محفز كبير"
رسمت منظمة الشفافية الدولية صورة قاتمة فيما يتعلق بالجهود الدولية الرامية للقضاء على داعش، وقالت إن التنظيم المتطرف "لن يهزم" فيما لو عاد رئيس الوزراء نوري المالكي إلى السلطة حيث يُتهم بالمساهمة في تفشي الفساد.
اربيل (كوردستان24)- رسمت منظمة الشفافية الدولية صورة قاتمة فيما يتعلق بالجهود الدولية الرامية للقضاء على داعش، وقالت إن التنظيم المتطرف "لن يهزم" فيما لو عاد رئيس الوزراء نوري المالكي إلى السلطة حيث يُتهم بالمساهمة في تفشي الفساد.
ويلقي كثير من خصوم المالكي من الشيعة والسنة والكورد باللوم عليه في ظهور داعش بسبب سياسته التي يصفها كثيرون بالطائفية والاقصائية. لكن المالكي الذي حكم البلاد لثماني سنوات حافلة بالأزمات ينفي ذلك ويقول انه كان يدير حكومته وفق القانون.
وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقرير إنه لا يمكن أبدا هزيمة داعش ما لم يتم التعامل مع الظروف الفاسدة التي تساعد التنظيم على النمو والتمدد، متهمة حكومات الدول الغربية بما فيها المملكة المتحدة وأمريكا بتجاهل الفساد كمحفز رئيسي يؤدي إلى انتشار الإرهاب.
ويأتي التقرير في وقت بدأت فيه القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي هجوما جديدا لاستعادة السيطرة على الشطر الغربي لمدينة الموصل.
ويشير الذي صدر بعنوان "المحفز الكبير" إلى أن التنظيم استغل الفساد لنشر التطرف والتجنيد، مقدما نفسه على أنه العلاج للفساد بينما يسعى لستر أنشطته غير الشريفة.
وقالت كاثرين ديكسون مديرة برنامج الدفاع والأمن في منظمة الشفافية الدولية، إن الفساد هو الصرخة التي يجمع بها التنظيم المؤيدين وأسلوب عمل رئيسي له، محذرة من أن "الإخفاق في استيعاب ذلك يقوض الجهود الرامية لمعالجة صعود التطرف العنيف".
وتابعت "الأمر لا يتعلق بمجرد إغلاق قنوات الفساد التي تزيد قدرة العمليات اليومية لجماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية بل بإعادة التفكير في العلاقات مع أمثال مبارك (في مصر)، والقذافي (في ليبيا) ، والمالكي (في العراق) الذين سوف يظهرون في المستقبل".
وجاء في التقرير أن "المجتمع الدولي يبذل جهودا هائلة لمواجهة أيدولوجية جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بالتركيز على الخطاب الديني الرنان الصادر عن هذه الجماعات، لكنه يتجاهل تماما الظروف المادية التي تزدهر فيها".
ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق قبل 13 عاما.
وتقول المنظمة إن الفساد أضعف بشكل مادي بعض القوات، مثل الجيش العراقي، الذي لم يوجد لديه عدد كاف من الجنود لقتال تنظيم داعش عندما بدأ الهجوم على الموصل لأن الآلاف يتقاضون رواتب ولكنهم لا يعملون فعليا.
وتحذر ديكسون من أن هذا يعني أنه من دون علاج مشكلة الفساد، لن يهزم تنظيم داعش على المستوى الأعلى.
وقالت إن "الفساد تهديد أمني حقيقي، وأكثر من مجرد وسيلة تتبعها الصفوة لملء جيوبها. إن الحكومات الفاسد، في النهاية، إنما هي بتأجيج غضب الناس وتقويض المؤسسات، مهندس أزماتها الأمنية".
وعلى الرغم من الاحتجاجات لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش الذي مازال يحتل نصف الموصل ومناطق أخرى من البلاد.