القوات العراقية تتوغل غرب الموصل والجبير يجري محادثات في بغداد
أفادت مصادر عسكرية عراقية السبت بان القوات المشتركة بدأت التوغل في عمق الأحياء الغربية لمدينة الموصل في وقت يجري فيه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين في ملفات أمنية وسياسية في بغداد.
اربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر عسكرية عراقية السبت بان القوات المشتركة بدأت التوغل في عمق الأحياء الغربية لمدينة الموصل في وقت يجري فيه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين في ملفات أمنية وسياسية في بغداد.
وبدأت القوات العراقية هجوما لاستعادة الأحياء الغربية لمدينة الموصل في 19 من الشهر الجاري انطلاقا من الجبهة الجنوبية حيث تسعى إلى تأمين المناطق الساحلية لتمهد للقوات المتمركزة في الجزء الشرقي المحرر عبور نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين.
وبسطت القوات المشتركة من الشرطة الاتحادية والرد السريع ومكافحة الإرهاب المدعومة من التحالف الدولي سيطرتها على مطار الموصل وقاعدة الغزلاني العسكرية وبدأت التوغل في الأحياء الغربية غير أن التقدم قد يواجه تحديات بسبب الكثافة السكانية.
وقال قائد حملة الموصل الفريق الركن عبد الامير رشيد يارالله في بيان إن قوات الشرطة الاتحادية اقتحمت اليوم السبت حيي الجوسق والطيران المتجاورين واللذين يقعان عند المحيط الشمالي للمطار. واستعادت القوات ذاتها منطقة أخرى تقع عند ضفاف دجلة.
وأضاف يارالله في بيان منفصل تلقت كوردستان24 نسخة منه أن قوات مكافحة الإرهاب لا تزال متواصلة بتطهير حي المأمون.
واقتحمت قوات من جهاز مكافحة الإرهاب- وهي قوات نخبوية تلقت تدريبا على يد القوات الأمريكية- حي وادي حجر الواقع قرب قاعدة الغزلاني.
وتحصنت القوات العراقية في كل من مطار الموصل وقاعدة الغزلاني. وبثت كوردستان24 على الهواء صورا تظهر ارتفاع سحب الدخان من بعض المناطق.
ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل زردشت حمي إن الطيران العراقي والدولي شن سلسلة غارات على أهداف لداعش قبل بدء عملية اقتحام الأحياء الغربية.
وأظهرت صور بثتها كوردستان24 فرار العديد من المدنيين باتجاه القوات العراقية في وقت قالت فيه منظمات إنسانية إن عملية النزوح الكبرى لم تبدأ بعد.
ويتوقع أن ينزح مئات الآلاف من المدنيين غير أن تلك المهمة قد تكون محفوفة بالمخاطر في ظل عدم وجود مناطق عبور آمنة.
وعلى الجبهة الغربية لبلدة تلعفر التي يحاصرها الحشد الشعبي قال يارالله إن القوات المؤلفة من فصائل شيعية سيطرت على قرى العبرة الكبيرة والعبرة الشمالية والعبرة الجنوبية.
وفي بغداد أجرى وزير الخارجية السعودية عادل الجبير محادثات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لبحث ملفات على صلة بمكافحة الإرهاب وأخرى سياسية متعلقة بالعلاقات المتوترة بين البلدين.

وأفاد بيان حكومي عراقي بان الجبير ووفده المرافق استقبل من قبل العبادي ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري في بغداد. ولم يخض البيان في المزيد من التفاصيل.
ووصل الجبير إلى بغداد في زيارة غير معلنة هي الأولى لوزير خارجية سعودي منذ سقوط النظام العراقي السابق على يد التحالف الدولي في عام 2003.
ويقول النائب في البرلمان العراقي ريناس جانو في مداخلة على الهواء مع كوردستان24 إن الجبير ووفده الأمني والسياسي سيبحثان ملفات سياسية أيضا.
وهناك خلافات كثيرة بين العراق والسعودية في ملفات تتعلق بالرؤى حيال الأوضاع في المنطقة فضلا عن الاتهامات الموجهة للحكومة في بغداد بتهميش السنة.
وخفت حدة التوتر بين البلدين منذ أن أعادت الرياض فتح سفارتها في العاصمة العراقية في أواخر عام 2015 بعد أن كانت أغلقتها منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990 قبل أن تسحب سفيرها ثامر السبهان لخلافاته مع العراقيين لتستبدله بآخر اقل تمثيلا.