واشنطن تشعر بـ"قلق شديد" من وضع قد يسبب نزوحا جديدا
أعربت الولايات المتحدة الامريكية الاثنين عن "قلق شديد" بعد تقارير تحدثت عن ارغام نازحين في مخيمات الانبار وصلاح الدين على العودة لديارهم قسرا، محذرة في الوقت نفسه من أن هذا الأمر قد يهدد حياة النازحين ويهجرهم مجددا.
اربيل (كوردستان 24)- أعربت الولايات المتحدة الامريكية الاثنين عن "قلق شديد" بعد تقارير تحدثت عن ارغام نازحين في مخيمات الانبار وصلاح الدين على العودة لديارهم قسرا، محذرة في الوقت نفسه من أن هذا الأمر قد يهدد حياة النازحين ويهجرهم مجددا.
ولا يزال مئات الالاف من العراقيين يسكنون في مخيمات منتشرة في محافظات عديدة ومعظمها تديره السلطات العراقية ومنظمات انسانية دولية وأخرى ترعاها للأمم المتحدة.
ووردت في الآونة الاخيرة تقارير تشير الى ارغام النازحين في مخيمات تقع في الانبار وأخرى في صلاح الدين على العودة لديارهم اجباريا.
وقالت السفارة الامريكية لدى بغداد في بيان إنها تتابع بـ"قلقٍ شديد" هذه التقارير وإنها تؤكد مجدداً "دعم حكومة الولايات المتحدة لعودة آمنة وكريمة وطوعية للذين نزحوا بسبب العمليات العسكرية الرامية لهزيمة داعش".
ويوم الجمعة الماضي اعلنت السلطات العراقية عن اعادة اكثر من الف اسرة نازحة الى مناطقها التي حُررت مؤخرا من قبضة داعش في الانبار ومحافظات اخرى.
ولم تعلن وزارة الهجرة والمهجرين فيما لو كانت عمليات اعادة النازحين الى ديارهم يتم بطريقة اجبارية او وفق مبدأ "العودة الطوعية".
ويخشى نازحون من وقوع عمليات انتقام او تصفيات جسدية في حال عودتهم الى مناطقهم التي تضررت كثيرا بفعل المعارك مع داعش. ويطالب مسؤولون عراقيون بضرورة ابرام مواثيق تعزز السلم الأهلي وإعادة بناء المناطق المتضررة قبل اعادة المشردين.
وجاء في بيان السفارة الامريكية "في الوقت الذي نؤيد فيه وبقوة مبادرات حكومة العراق الرامية إلى مساعدة النازحين في العودة إلى ديارهم، إلا إننا نرى أن السبيل الحقيقي لإنجاح هذه المبادرات هو في أن تحظى بالموافقة الكاملة والواعية من الأفراد والأسر المعنية".
وأعلن العراق انتهاء داعش عسكريا في البلاد غير ان عودة النازحين الى مناطقهم قد تمثل تحديا جديدا للحكومة حيث تحتاج تلك المناطق الى الاموال بشدة لإعادة الخدمات الاساسية وتأهيلها.
وذكرت السفارة الامريكية أن "إرغام الأفراد على العودة قبل أن يصبحوا مستعدين ويشعرون بالأمان للقيام بذلك يهدد صالحهم وسلامتهم، وقد يؤدي إلى تهجيرهم مرة أخرى" داعية السلطات الاتحادية والمحلية الى "أن تضمن عودة آمنة وطوعية للنازحين.
وفر من محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى وغيرها ملايين الاشخاص بفعل دخول داعش عام 2014 والمعارك التي خاضتها القوات العراقية بعد ذلك والتي انتهت بطرده من تلك المناطق.
ولم يعد أكثر من ثلاثة ملايين شخص شردتهم أعمال عنف مرتبطة بتنظيم داعش في السنوات الثلاث الأخيرة بعد إلى ديارهم، بحسب تقارير انسانية دولية.
ويستضيف اقليم كوردستان العدد الاكبر من النازحين العراقيين وشدد في مناسبات كثيرة على ضرورة ان تكون عودة الفارين الى ديارهم بصورة طوعية.