الحشد الشعبي يتحدى دعوات تفكيكه
قال الحشد الشعبي الذي تدعمه ايران انه يسعى للبقاء كقوة "منفصلة" في عراق ما بعد انتهاء داعش على الرغم من الدعوات الدولية والمحلية لتفكيكه ودمجه في القوات المسلحة العراقية الرسمية.
اربيل (كوردستان 24)- قال الحشد الشعبي الذي تدعمه ايران انه يسعى للبقاء كقوة "منفصلة" في عراق ما بعد انتهاء داعش على الرغم من الدعوات الدولية والمحلية لتفكيكه ودمجه في القوات المسلحة العراقية الرسمية.
وتشكل الحشد الشعبي وقوامه نحو 122 الفا بفتوى من المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني عام 2014 لقتال داعش. ويضم الحشد مسلحين شيعة تلقوا دعما وتدريبيا وتمويلا في إيران.
وتعقد الخلافات حول الحشد الشعبي جهود الحكومة العراقية في تعزيز دعائم الاستقرار في البلاد التي لا تزال تئن من الصراعات منذ عام 2003.
ورفض رئيس كتلة "الصادقون" التابعة لجماعة عصائب اهل الحق حسن سالم دعوات تفكيك الحشد الشعبي ودمج افراده في القوات العراقية الرسمية.
وقال سالم لوسائل اعلام عراقية إن بقاء الحشد الشعبي "قوة مستقلة" هو "امر ضروري" لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها الاراضي العراقية.
وأضاف ان من يدعو لحل الحشد الشعبي "لا يريد الاستقرار للعراق".
وقال سالم ان الحشد الشعبي، الذي يضم ميليشيات وثيقة الصلة بإيران، احبط ما وصفه بـ"المشروع الصهيوني الامريكي الخليجي"، ولفت الى ان هؤلاء لا يريدون أي قوة عسكرية تقف ضدهم.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية وجهت للحشد الشعبي اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في بلدات وقرى استعادتها من داعش. ويتهمه الكورد كذلك بارتكاب انتهاكات مماثلة ضد ابناء جلدتهم منذ ان سيطرت الفصائل الشيعية على المدن المتنازع عليها.
وقال القائد الكبير في الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس إن فصائله "تصر" على البقاء كقوة منفصلة من اجل القضاء على الارهاب ومواجهة التهديدات.
واعتمدت القوات العراقية بشكل واسع على الحشد الشعبي في معارك عديدة لاسيما في تكريت وأطرافها المترامية وكذلك محيط الفلوجة وغيرها من المناطق.
وأضاف المهندس أن دور الحشد الشعبي يعتبر مكملا للجيش العراقي، لافتا الى ان القوات العراقية لا يمكنها القتال من دون الحشد.
وسبق ان دعا العديد من السياسيين الكورد والسنة وحتى الشيعة إلى حل الحشد الشعبي عندما تصل الحرب ضد داعش الى نهاياتها.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في خطاب تلفزيوني الاسبوع الماضي "النصر النهائي" على تنظيم داعش بعد أن طردت قوات بلاده آخر فلول التنظيم من البلاد.
وبعد هزيمة داعش لا يُعرف بالضبط مصير الحشد الشعبي.
والى جانب العبادي يعتبر الصدر احد اهم الزعماء الشيعة اصرارا على تفكيك الحشد الشعبي ودمجه في القوات المسلحة العراقية.
وأقر البرلمان العراقي قانونا في أواخر العام الماضي يحول قوات الحشد الشعبي إلى فيالق عسكرية منفصلة.