سقوط صدام.. ذكرى بدون احتفالات وأمل في حياة أفضل
15 عاما مضت على سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بيد أن البلاد لا تزال تئن مما تركه حزب البعث من تركة ثقيلة بعدما حكم واحدة من اغنى دول العالم بقبضة حديدية.
بغداد (كوردستان 24 عربية)- 15 عاما مضت على سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بيد أن البلاد لا تزال تئن مما تركه حزب البعث من تركة ثقيلة بعدما حكم واحدة من اغنى دول العالم بقبضة حديدية.
ولم يعد التاسع من نيسان عطلة رسمية في بغداد لكنه شمل بعض المحافظات التي يغلب الشيعة على سكانها. كما الغت الحكومة العراقية مظاهر الاحتفال بهذا اليوم.
ولا يزال كثيرون يتذكرون صور سقوط تمثال صدام حسين وسط ساحة الفردوس التي دخلتها القوات الامريكية عام 2003 لتبدأ بذلك حقبة جديدة من تاريخ العراق.
ويقول داود سلمان لكوردستان 24 عربية حيث كان شاهدا على سقوط التمثال "صحيح كان (في زمن صدام) دكتاتورية وقتل.. ولكن ليس كما هذه السنوات الـ15 التي مرت علينا".
بعد سقوط النظام الذي حكم البلاد لأكثر من 25 عاما، دخل العراق في دوامة عنف طائفي بلغت ذروتها بين عامي 2006 و2008، أعقبها بروز التنظيمات المتطرفة والعمليات الانتحارية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين واصابة الاضعاف.
وقال سلمان "الاعوام التي تلت سقوط صدام شفنا بيها الضيم".
أنتج ذلك النزاع انقسامات داخل المجتمع لم تنته بسبب غياب المصالحة الوطنية الحقيقية وانعدام الاستقرار، خصوصا الاقتصادي، في البلاد.
ويقول الصحفي جواد كاظم لكوردستان 24 عربية إن الناس كانوا يتأملون خيرا من اسقاط نظام صدام غير ان الامر هذا الأمل اصبح وبالا عليهم.
ويلقي كثير باللائمة على الحكومات العراقية المتعاقبة في تدهور اوضاعهم على مختلف الصعد بما يجعلهم نادمين على سقوط النظام.
ويرى مواطن يدعى نعيم مرهون أن الناس ساخطون على الحكومة الحالية مثلما كانوا ساخطين على السابقة بسبب ما وصلت اليه الحال الآن.
وقال "الناس تردد اقوالها وترى ان حالها سيكون افضل ببقاء صدام حسين.. الناس لم تجن من هذه الحكومة شيئا غير الفساد والسرقات والبطالة".
لم يذكر المواطن ما خسره العراق بل ما هي الارباح التي جناها بعد كل هذه الاعوام، فخارطة بلاده ما زالت تنزف دما فيما لا يعرف متى سيتوقف ذلك.
مراسلنا في بغداد احمد مهدي يستعرض لكم رأي العراقيين في ذكرى سقوط صدام.