اجتماعات مكثفة ببغداد ومبعوث ترامب يسعى لدفع عجلة المباحثات

يجري زعماء عراقيون اجتماعات مكثفة في بغداد بعد ساعات من ارسال النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها

اربيل (كوردستان 24)- يجري زعماء عراقيون اجتماعات مكثفة في بغداد بعد ساعات من ارسال النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها، وذلك في محاولة للإسراع في تشكيل الحكومة ضمن عملية معقدة الى حد كبير.

يأتي هذا في الوقت الذي يجري فيه مبعوث الرئيس الامريكي بريت ماكغورك لقاءات مكوكية مع المسؤولين العراقيين لبحث تشكيل حكومة تقول واشنطن إنها يجب أن تستبعد الفاسدين. ولم تشهد نتائج العد والفرز اليدوي في نتائج الانتخابات أي تغييرات.

وتداولت وسائل اعلام محلية صورة اظهرت زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري بينما كان يتحدث اليه نائب الرئيس اسامة النجيفي والى جانبه خميس الخنجر الذي يرعى تحالف القرار العراقي. ولم يتسن لكوردستان 24 التحقق من تاريخ الصور على نحو مستقل.

ويبدو أن الصورة الُتقطت منذ وقت قريب خاصة مع الاجتماعات المكثفة التي يتسابق السياسيون العراقيون اليها لبحث تقاسم المناصب في الحكومة الجديدة.

والعامري على خلاف مع الخنجر.

ويحاول نائب الرئيس نوري المالكي سحب البساط من حيدر العبادي الذي يسعى للفوز بفترة ثانية. ومن الصعب التكهن بمواقف ساسة العراق.

وعقد النجيفي اجتماعا مع المالكي في بغداد في اطار مباحثات تشكيل "الكتلة الاكبر".

وقال النجيفي في بيان اصدره بعد لقائه ماكغورك يوم الخميس إن الحكومة المقبلة يجب أن "تكون حكومة شاملة لجميع اطياف الشعب العراقي... وان تكون... مستقلة محايدة بعيدة عن التأثيرات الاقليمية لضمان بناء البلد وأمنه".

ونقل البيان عن مبعوث ترامب قوله إن الولايات المتحدة تؤيد "بشدة محاربة الفساد والمفسدين وإبعادهم عن تشكيل الحكومة المقبلة".

وقال ماكغورك إن واشنطن مع "اختيار اشخاص مشهود لهم النزاهة والجدية والخبرة في تحمل المسؤولية لضمان نجاح الحكومة".

ولوح زعيم ائتلاف سائرون الفائز في الانتخابات مقتدى الصدر في الآونة الاخيرة باللجوء الى خيار المعارضة إذا ظلت العملية السياسية على حالها.

ووضع الصدر 40 شرطا قال إن رئيس الوزراء المقبل يجب ان يتمتع بها ومنها أن لا يكون مزدوج الجنسية وان يكون ولاءه للعراق ويتحدث اكثر من لغة ويحارب الفساد وهي شروط تتفق الى حد كبير مع تلك التي طرحها مرجع الشيعة علي السيستاني.

ويقول محللون إن شروط الصدر تبدو صعبة في ظل تعقيدات المشهد السياسي في البلاد التي لا تزال تئن من صراعات وانقسامات شتى.

وقد يتكرر سيناريو عام 2010 مع الصدر مثلما حصل مع اياد علاوي عندما ازاحه المالكي بعد تحالفه مع كتل اخرى وتحقيقه مبدأ "الكتلة الاكبر" المثير للجدل.

ويطرح المالكي مشروع "الأغلبية السياسية" في خطوة يقول إنها ستحد من المحاصصة الطائفية التي اُعتمدت في البلاد كأساس للتوافق منذ سقوط النظام السابق.