"عبّارة الموصل" تطيح بالعاكوب.. والبرلمان يقرر تعويض "الشهداء"
أقال البرلمان العراقي في جلسة عقدها الأحد محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه بعد حادثة غرق عبارة تقل العشرات في الموصل.
اربيل (كوردستان 24)- أقال البرلمان العراقي في جلسة عقدها الأحد محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه بعد حادثة غرق عبارة تقل العشرات في الموصل، كما قرر الاستمرار في التحقيق بالحادثة ومحاسبة المقصرين واعتبار الضحايا شهداء وتعويض ذويهم.
وجاءت اقالة العاكوب ونائبيه استجابة لطلب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وذلك "للإهمال والتقصير الواضحين في أداء المسؤولية" وهدر المال العام واستغلال المنصب الوظيفي. ويمنح القانون البرلمان الحق في إقالة المحافظين بناء على مقترح من رئيس الوزراء.
وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي خلال الجلسة إن البرلمان "يرى ضرورة العمل جدياً وبشكل عاجل مع السلطة التنفيذية من اجل الوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه الحادثة والعمل على إيجاد حلول لعدم تكرارها من جديد" في الموصل ومدن اخرى.
ويمثل غرق العبارة، التي كانت تقل عائلات إلى موقع ترفيهي على جزيرة في نهر دجلة يوم الخميس، أكثر حادث مأساوي يؤدي إلى سقوط عشرات الضحايا منذ استعادتها من تنظيم داعش عام 2017.
وصوت البرلمان العراقي كذلك على اكمال التحقيقات بخصوص الحادثة ومحاسبة المقصرين "واعتبار ضحايا الحادث شهداء وتعويضهم مع ضمان حق ذويهم باللجوء الى القضاء مع اضافة كافة قضايا الفساد المالي والإداري وحسم الدعاوى المشار اليها".
كما صوت على "توحيد القيادة والسيطرة للقوات العسكرية وإكمال وجود القوات العسكرية بما يضمن تطويع ابناء المحافظة واعادة توزيع وانتشار القوات العسكرية، ويتولى القائد العام باتخاذ كافة الاجراءات لإغلاق المقرات غير الرسمية مهما كانت صفتها".
وحث البرلمان الحكومة على "القيام بحملة مستعجلة من الجهد الحكومي والمحلي لإعادة اعمار المحافظة وغلق ملف النزوح وتسريع اجراءات تعويض المتضررين واطلاق التخصيصات المالية للمحافظة وباقي المحافظات"، حسبما اورده المكتب الإعلامي في بيان.
ويقول السكان إن إهمال السلطات المحلية السبب في غرق العبارة التي كانت محملة بخمسة أضعاف حمولتها. وأظهر شريط صورته كاميرات المراقبة وحصلت كوردستان 24 على نسخة منه، ركوب ما يصل الى 250 شخصا الى العبارة قبل دقائق من غرقها.
وانحى بعض المحتجين الغاضبين باللائمة على مجلس المحافظة.
وقال مصدر برلماني لكوردستان 24 إن الحلبوسي تسلم بالفعل طلباً موقعاً من 121 نائباً لحل مجلس محافظة نينوى وإحالتهم الى القضاء لـ"ارتكابهم مخالفات جسيمة"، مشيراً الى أن رئيس البرلمان أحال الطلب الى الدائرة القانونية والمستشار القانوني للبرلمان للبحث فيه.
ومنذ تحرير مدينة الموصل من قبضة داعش قبل نحو عامين، زاد الاستياء من مزاعم الفساد مع توقف عمليات إعادة البناء في ثاني اكبر مدن البلاد والتي تداعت بنيتها التحتية بفعل حرب مدمرة استمرت ثلاث سنوات بين القوات العراقية وداعش.
وكان عبد المهدي قد أمر بعد الحادثة، بتشكيل خلية ازمة لإدارة شؤون محافظة نينوى. وكانت هذه اولى خطوات اقالة العاكوب ومساعديه.