12 قتيلاً في اعمال عنف تخللت احتجاجات دامية في العراق
قالت مصادر طبية وشهود عيان الخميس إن حصيلة الاحتجاجات التي تخللتها اعمال عنف ارتفعت الى 12 قتيلاً ومئات الجرحى في العراق.
اربيل (كوردستان 24)- قالت مصادر طبية وشهود عيان الخميس إن حصيلة الاحتجاجات التي تخللتها اعمال عنف ارتفعت الى 12 قتيلاً ومئات الجرحى في العراق.
واجتاحت مدن عديدة من البلاد بما فيها بغداد، منذ يومين، احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة قبل أن تتحول الى عنف بعد محاولة قوات الأمن تفريق المتظاهرين.
وعلى إثر ذلك فرضت الحكومة العراقية حظراً للتجوال في بغداد. كما شهدت مدن جنوبية حظراً جزئياً بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوف المحتجين.
وقال مصادر طبية لكوردستان 24 إن 12 شخصاً بينهم طفل ورجل أمن قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل يومين في عموم مدن البلاد.
وقال احد المصادر إن اعلى حصيلة للقتلى سجلت في مدينة الناصرية بجنوب العراق حيث قتل خمسة متظاهرين بعد أن اطلقت قوات الأمن الرصاص الحي.
ووردت انباء عن احراق مقار حزبية وأخرى محلية في النجف وذي قار ومحافظات اخرى.
وذكر عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي، أن عدد المصابين في الاحتجاجات بلغ 650 شخصا بينهم 87 من رجال الأمن.
وقال البياتي في بيان إن الاجهزة الامنية اعتقلت 122 متظاهراً قبل أن يتم اخلاء سبيل اغلبهم في وقت لاحق. كما اكد مقتل 12 متظاهراً.
وتمثل الاحتجاجات أكبر تعبير عن الغضب العام حتى الآن ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي منذ توليها السلطة قبل عام.
يأتي هذا بينما سُمع دوي انفجار في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء من ناحية المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في العاصمة العراقية.
وتجمع عشرات المتظاهرين قرب مطار بغداد لكن حركة الطيران لم تتأثر. وحجبت الحكومة خدمات الإنترنت في البلاد عدا اقليم كوردستان.
وانتقدت منظمات ودبلوماسيون استخدام العنف ضد المتظاهرين.
وقالت منظمة العفو الدولية على حسابها في تويتر "نحث السلطات العراقية على ضمان إجراء تحقيق عاجل ومستقل في العنف المفرط المستخدم ضد المتظاهرين".
وكتب السفير البريطاني لدى العراق جون ويلكس على تويتر "إن المظاهرات الحالية في العراق تستحق الاحترام تجسيداً لحق التظاهر السلمي، ويتطلب ذلك ابداء ضبط النفس من قبل القوات الأمنية العراقية".
وتابع "إنه لمن المهم تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين في الاصلاح وتوفير المزيد من فرص العمل وتحسين واقع الخدمات ومحاربة الفساد".
ولطالما كانت التظاهرات التي يشهدها العراق منذ عام 2011 يقودها زعيم التيار الصدري، لكنه هذه المرة بدا انه لم يحشد اليها.
وقال الصدر على حسابه في تويتر "إننا لا نريد ولا نرى من المصلحة تحول التظاهرات الشعبية الى تظاهرات تيارية.. ولكننا نريد الحفاظ على شعبيتها تماماً ونطالب بسلميتها".
وقال شهود لكوردستان 24 إنهم يرفضون اشتراك "اي حزب او تيار" في احتجاجاتهم واشاروا الى ان المظاهرات "لا تستثني احداً" من الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.
وعلى الرغم مرور 16 عاماً على سقوط النظام السابق إلا أن الخدمات في البلاد الغنية بالنفط لا تزال متردية وسط شح في فرص العمل وارتفاع معدلات الفساد.