الاتحاد الاوروبي ينتقد العنف المفرط لفض احتجاجات العراق

انتقدت بعثة الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين استخدام العنف المفرد لفض الاحتجاجات الشعبية في العراق، وحذرت من أن زج الفصائل المسلحة في هذا الصدد سيقوض جهود القوات الأمنية في إبقاء المظاهرات آمنة.

اربيل (كوردستان 24)- انتقدت بعثة الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين استخدام العنف المفرد لفض الاحتجاجات الشعبية في العراق، وحذرت من أن زج الفصائل المسلحة في هذا الصدد سيقوض جهود القوات الأمنية في إبقاء المظاهرات آمنة.

ومنذ تأججت الاحتجاجات مجدداً قتل نحو 74 محتجاً وأصيب المئات في ثاني موجة من المظاهرات التي انطلقت مطلع الشهر الجاري.

وقالت بعثة الاتحاد الاوروبي في بيان إن "العنف الذي تم اللجوء اليه خلال الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في العراق هو مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي"، مشيرا الى انه "بالرغم من الدعوات الكثيرة لضبط النفس، شهدت الأيام الأخيرة المزيد من الخسائر المؤسفة للعديد من الارواح وعدد كبير من الجرحى بين المتظاهرين إضافة الى تدمير الممتلكات العامة والخاصة".

واضاف البيان أن "الاتحاد الأوروبي يعترف بالجهود التي بذلتها الحكومة العراقية لتنفيذ التزامها بالتعامل مع الاحتجاجات بطريقة سلمية، ومع ذلك يلاحظ حدوث حالاتٍ تم اللجوء فيها لاستخدام العنف على نحو مُفرط".

وجاء في البيان ان "الاقحام غير المقبول للكيانات المسلحة في هذه الاحداث يقوض الحق في التجمع السلمي والتعبير عن المطالب المشروعة ويضعف الجهود التي تقدمها القوات الأمنية للحفاظ على ان تبقى الاحتجاجات آمنة".   

ودعا الاتحاد الأوروبي "جميع الجهات السياسية وكافة الأحزاب للعمل بمسؤولية وضمن إطار الادوار الخاصة بكلٍ منهم، للبدء بحوار بناء حول سُبُل المضي قدمًا يصب في مصلحة جميع مواطني العراق. وعلى اعضاء البرلمان العراقي تحمل المسؤولية بهذا الخصوص، كونهم ممثلي الشعب العراقي المٌنتخَبين". 

واشار الى انه "في الوقت الذي كان فيه تقرير اللجنة التحقيقية حول الاحتجاجات التي حدثت في أوائل تشرين الأول يمثل خطوة تجاه الشفافية والمساءلة ينبغي معالجة عدم الرضا الذي اكتنف بعضٍ من محتويات التقرير والنتائج التي توصل اليها. ويتوقع الاتحاد الأوروبي ان تتم محاسبة جميع الذين ارتكبوا الانتهاكات". 

وقال الاتحاد الأوروبي انه على "أهبة الاستعداد للاستمرار بدعم العراق في العمل على تلبية مطالب المواطنين المشروعة من أجل تحقيق التغيير: المساءلة والشفافية وانهاء الفساد وتحسين الخدمات العامة وتقوية الحوكمة وإيجاد بيئة مواتية للتنمية وفرص العمل".

وشدد على ان "مثل هذه الإصلاحات تحتاج جهودًا متسقة وطويلة الأمد ولا يمكن إنجازها باللجوء للحلول السريعة".

وقُتل في الاحتجاجات السابقة، نحو 147 شخصاً وأصيب الالاف بما يمثل ابرز تحد يواجه حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.