تضارب الانباء حول "مجزرة كربلاء"
قالت مصادر طبية الثلاثاء إن العديد من المتظاهرين سقطوا بعد محاولة قوات الأمن فض الاحتجاجات وسط كربلاء، إلا ان السلطات العراقية نفت ذلك.
أربيل (كوردستان 24)- افادت مصادر إعلامية وأمنية وطبية الثلاثاء بسقوط قتلى بعد محاولة قوات الأمن فض الاحتجاجات وسط كربلاء ليلة أمس، إلا ان السلطات العراقية نفت ما اوردته وسائل الإعلام إزاء مقتل 18 محتجاً.
وفي بغداد، قُتل ما لا يقل عن اربعة اشخاص وأصيب آخرون بجروح مع محاولات السلطات تفريق المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة.
وقال شهود وناشطون إن الطب العدلي في مدينة كربلاء "استقبل 18 جثة" تعود لمحتجين ومعظمهم من الشباب المحتجين على النخبة السياسية. وذكر تلفزيون دجلة أن الاحداث اسفرت عن مقتل 30 متظاهراً.
وذكرت وكالات انباء عالمية أن بعض المحتجين قتلوا بالرصاص الحي فيما قضى آخرون بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على رؤوسهم. وبحسب رويترز فقد قتل 14 متظاهرا في كربلاء فيما ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن 18 شخصا قتلوا.
لكن قيادة شرطة كربلاء نفت في بيان لها وجود أي قتلى في تظاهرات أمس.
وبحسب دائرة صحة كربلاء، فان العنف ادى الى اصابة ما يربو على 70 شخصاً.
وقال الهلال الأحمر العراقي ومفوضية حقوق الإنسان في بيانين منفصلين إن 18 شخصاً قتلوا في كربلاء. ولم يذكر البيانان تفاصيل المعلومة.
وأظهرت لقطات من تسجيلات مصورة، لم يتسن لكوردستان 24 التحقق من دقتها، غرفة مظلمة وهي تغص بجثث القتلى وسط صراخ من ذويهم. وزعم ناشطون أن تلك الفيديوهات في كربلاء.
وقالت شرطة كربلاء إن الفيديوهات التي نشرت "غير صحيحة وإنما أشيع عنها لتأجيج الشارع".
وقال مصدر امني لكوردستان 24 إن احداث كربلاء اسفرت عن مقتل متظاهر واحد واصابة 26 آخرين فضلاً عن جرح 64 من افراد الأمن.
وهذا احدث فصل للعنف الذي اجتاح الاحتجاجات في العراق بما يمثل ابرز تحد يواجه حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي تولت مهامها قبل عام.
وارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ انطلاقها الشهر الجاري الى نحو 250 شخصاً.
وبموازاة ذلك، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس الوزراء بالدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة تشرف عليها الأمم المتحدة دون مشاركة الأحزاب السياسية الحالية.
وقال "على الأخ عادل عبد المهدي الحضور تحت قبة البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة بإشراف أممي... دون مشاركة الأحزاب الحالية إلا من ارتضاه الشعب".
وبدت تظاهرات الاثنين تحدياً جلياً للحكومة التي فرضت حظرا للتجوال ولم يلتزم به المحتجون مع انضمام طلبة المدارس والجامعات الى الاحتجاجات.