احتجاجات العراق تدخل يومها الـ115 وسط عنف متصاعد
دخلت الاحتجاجات العراقية يومها الـ115 في الوقت الذي لا تزال فيه القوى السياسية منقسمة بشدة إزاء من سيخلف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
أربيل (كوردستان 24)- دخلت الاحتجاجات العراقية يومها الـ115 في الوقت الذي لا تزال فيه القوى السياسية منقسمة بشدة إزاء من سيخلف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
ويمثل اختيار البديل أحد أبرز مطالب المتظاهرين وسيقع على عاتقه الإعداد لانتخابات تشريعية مبكرة يتوقع المحتجون أن تضع حداً لهيمنة الأحزاب على السلطة منذ عام 2003.
ولم تتوقف أعمال العنف والصدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين منذ أن تفجرت الاحتجاجات في تشرين الأول أكتوبر 2019.
ويقول مراسل كوردستان 24 في بغداد شفان جباري إن العشرات من الطلبة ما زالوا ينضمون الى الاحتجاجات لاسيما في بغداد ومدن الجنوب.
وقال عبد المهدي خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء إن الكثير من المدارس تعطلت وإن قطع الطرق لا يعد احتجاجاً سلميا ويجب ـن ينتهي.
وصعّد المتظاهرون من أساليب احتجاجاتهم بعد انقضاء مهلة منحوها للحكومة وأخرى دستورية لاختيار خليفة لرئيس الوزراء الذي استقال استجابة لطلب المرجعية.
وقال متظاهر، بينما كان يضع لثاماً على وجه، لكوردستان 24 "لن نتوقف.. وسنصعد من (المظاهرات) السلمية حتى تحقيق كل المطالب".
ويحاول المتظاهرون في العاصمة بغداد إغلاق الطرق الرئيسية في محاولة للضغط على النخبة السياسية للاستجابة لمطالبهم بسرعة.
ولا توجد أي مؤشرات على رضوخ النخبة الحاكمة لمطالب المحتجين.
ونجح العشرات من المحتجين في إغلاق طرق رئيسية بالجنوب تربط المحافظات بعضها بعضاً. وشاهد صحفيون المئات من الحافلات متكدسة على الطرقات السريعة.
ووقعت أعمال قتل بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالذخيرة الحية في بغداد ومدن أخرى في الجنوب، حسبما أفاد ناشطون ووسائل إعلام محلية.
ودعت الأمم المتحدة لتجنب العنف والسماح للمتظاهرين للتعبير عن آرائهم.
وقال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة له بمنتدى دافوس يوم أمس، إن "خارجين عن القانون" يقفون خلف أعمال قتل المتظاهرين.
وقُتل نحو 500 متظاهر وأصيب الآلاف بجروح مختلفة منذ اندلاع المظاهرات التي تعد الأكبر والأطول منذ سقوط النظام السابق عام 2003.
ويقول مسؤولون، بمن فيهم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي والمتحدث باسم مقتدى الصدر، إن أوامر قتل المتظاهرين تصدر من مسؤولين في الحكومة.