الرئيس العراقي يحذر من "خطر عالمي" وغوتيريش يتحدث عن "جحيم مناخي"

"البشرية أمامها خياران: التعاون أو الهلاك"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أربيل (كوردستان 24)- حذر الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد اليوم الاثنين من أن التغير المناخي بات يشكل "خطراً عالمياً"، في وقت قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن دول العالم تمضي قدماً على طريق سريع يقود إلى ما وصفه بالجحيم المناخي.

ومع قلة الأمطار، يعاني العراق من انخفاض شديد في إمدادات المياه في الوقت الذي تبني إيران وتركيا سدوداً كبيرة لحل مشكلات نقص المياه لديهما.

"خطر عالمي"

قال عبد اللطيف رشيد على حسابه في تويتر "إن التغيّر المناخي بات خطراً عالمياً، وبلدنا أحد أكثر الدول تأثراً بتغيرات المناخ وتداعياتها من الجفاف والتصحّر وشحّة المياه".

وبسبب التغيّر المناخي، يواجه العراق انخفاضاً في معدل تساقط الأمطار، بينما حرفت إيران مسارات الكثير من أنهارها المتجهة إلى الأراضي العراقية.

وأضاف رشيد "سنعمل مع شركائنا وأصدقائنا في قمة المناخ كوب 27 لمعالجة المشاكل البيئية، وإعادة الحياة لانهارنا ومزارعنا وغاباتنا من اجل أجيال المستقبل".



وشارك رشيد في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ كوب 27 في شرم الشيخ المصرية، وسط دعوات متزايدة للدول الغنية بتعويض الدول الأفقر والأكثر عرضة لتبعات تغير المناخ.

وأدى الجفاف خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى تراجع كبير في منسوب نهري دجلة والفرات، فضلاً عن انخفاض هائل بمستوى المياه المتدفقة من الأنهار التي تنبع من إيران وتركيا إلى العراق الذي يُعد بين البلدان الخمسة الأكثر عرضةً لتأثيرات التغير المناخي والتصحر في العالم.

ويشهد العراق واحدة من أسوأ سنوات الجفاف منذ نحو تسعة عقود، كما أعلنت وزارة الموارد المائية.

"جحيم مناخي"

إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الدول المجتمعة في شرم الشيخ تواجه لحظة فارقة إذ عليها الاختيار بين العمل سويا الآن لخفض الانبعاثات أو الحكم على الأجيال القادمة بمواجهة كارثة مناخية.

وقال غوتيريش للوفود المجتمعة في منتجع شرم الشيخ الساحلي "البشرية أمامها خياران: التعاون أو الهلاك".

ودعا غوتيريش إلى التوصل إلى اتفاق بين أغنى دول العالم وأفقرها لتسريع الانتقال من الوقود الأحفوري وتسريع عملية تقديم التمويل اللازم لضمان مساعدة البلدان الفقيرة على تقليل الانبعاثات والتعامل مع الآثار الحتمية للاحتباس الحراري.

وأضاف "أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، عليهما مسؤولية خاصة لتوحيد الجهود لجعل هذا الاتفاق حقيقة واقعة".