مجلس القضاء الأعلى يناقش إيقاف تنفيذ القوانين ويؤكد على عدم تعطيل تطبيقها دون قرار دستوري
أربيل (كوردستان 24)- عقد مجلس القضاء الأعلى، اليوم الأربعاء (5 شباط 2025)، جلسته الرابعة برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان، لمناقشة موضوع الأمر الولائي الصادر من المحكمة الاتحادية الذي يقضي بإيقاف تنفيذ ثلاثة قوانين تم إقرارها في جلسة مجلس النواب.
وأكد المجلس أنه وفقًا لأحكام المادتين (93/أولاً) و (129) من دستور جمهورية العراق لعام 2005، لا يجوز الطعن بعدم دستورية أي قانون إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية، وهو ما استقر عليه قضاء المحكمة الاتحادية في العديد من قراراتها.
كما أشار إلى أنه لا يمكن إيقاف تنفيذ أي قانون يتم تشريعه من قبل مجلس النواب قبل نشره في الجريدة الرسمية.
وفيما يخص الأمر الولائي الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العليا، أوضح المجلس أنه نص على إيقاف تنفيذ قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 المعدل، وقانون إعادة العقارات إلى أصحابها المشمولة ببعض قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، على الرغم من أن هذين القانونين لم ينشرا في الجريدة الرسمية بعد، مما يجعل الأمر الولائي غير ذي موضوع.
كما أكد المجلس أن طلب إيقاف تنفيذ القوانين، بما في ذلك قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016، لا يتوافق مع النصوص الدستورية ولا مع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية.
وأشار إلى أن الأوامر الولائية هي قرارات وقتية ولا تتمتع بالحجية الباتة التي تميز الأحكام النهائية.
واختتم مجلس القضاء الأعلى بالقول إن المحاكم ملزمة بتطبيق قانون العفو العام المصوت عليه من قبل مجلس النواب في (21 /1 /2025)، وذلك استنادًا إلى المادة (129) من الدستور التي تمنع تعطيل تنفيذ القوانين ما دام لم يصدر قرار بات بعدم دستوريتها أو إلغائها.
يشهد العراق العديد من القضايا القانونية المتعلقة بالتهم الموجهة لأبرياء، حيث تم استخدام شهادات زور أو معلومات مضللة في محاكمات سابقة، خاصة خلال فترات اضطراب سياسي وأمني.
أعلنت ثلاث محافظات عراقية، الثلاثاء، عن تعطيل الدوام الرسمي، احتجاجاً على قرار المحكمة الاتحادية حيال توقيف تنفيذ قانون العفو العام الذي صوّت عليه البرلمان.
وأصدرت محافظتا نينوى وصلاح الدين بيانين منفصلين، أعلنا فيهما عن تعطيل الدوام الرسمي اليوم الأربعاء.
بينما أعلنت محافظة الأنبار تعطيل الدوام الرسمي 3 أيام احتجاجاً على إيقاف تنفيذ قانون العفو العام.
ويوم أمس الثلاثاء، قررت المحكمة الاتحادية العليا، إيقاف تنفيذ القوانين التي تم إقرارها في جلسة مجلس النواب المرقمة (3) المنعقدة في 21 كانون الثاني 2025، لحين البت في الطعون الدستورية المقدمة بشأنها.
وأوضحت المحكمة في قرارها أن وقف التنفيذ يُعد إجراءً وقائيًا مؤقتًا لحماية الحقوق إلى حين الفصل في مدى دستورية القوانين المطعون بها.
وفي الـ 21 يناير كانون الثاني 2025، صوّت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الثالثة من فصله التشريعي الأول، السنة التشريعية الرابعة للدورة الانتخابية الخامسة، على مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المقدم من اللجنتين القانونية والمرأة والاسرة والطفولة.
كما صوّت في الجلسة ذاتها، على مشروع قانون إعادة العقارات الى أصحابها المشمولة ببعض قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المقدم من اللجنة القانونية، لصدور العديد من قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) باستملاك الأراضي العائدة للمواطنين ولأجل إعادة الحقوق الى أصحابها وإزالة الاثار الناجمة عنها.
كذلك صوّت المجلس على مشروع قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 المقدم من اللجان القانونية، والأمن والدفاع، وحقوق الإنسان.