تحذيرات من إفلاس العراق مع استمرار انخفاض أسعار النفط وأزمة السيولة
أربيل (كوردستان 24)- مع استمرار انخفاض أسعار النفط، تتزايد التحذيرات داخل الأوساط النيابية والاقتصادية من أن العراق قد يواجه خطر الإفلاس في أي لحظة، بشكل أكبر من أي وقت مضى.
الأزمة تتفاقم وسط عجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد بدائل اقتصادية حقيقية تُنهي الاعتماد شبه الكلي على تصدير النفط، بينما تتخذ بعض الإجراءات الحكومية، مثل التوسع العشوائي في الوظائف، منحى يزيد من تعقيد المشهد المالي.
أنوار الموسوي، مراقب سياسي، أوضح لكوردستان24 أن "انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 62 أو حتى 60 دولاراً للبرميل سيؤدي إلى أزمة مالية حادة، قد تعيق الحكومة عن توفير الرواتب والإنفاق الاستثماري الضروري".
وفي تطور آخر يكشف عن عمق الأزمة، لجأت الحكومة إلى الاستحواذ على الأمانات الضريبية الخاصة بالشركات، في خطوة وصفها خبراء اقتصاديون بأنها مؤشر خطير على نقص السيولة النقدية.
وقال الخبير الاقتصادي جليل اللامي لكوردستان24 إن "سحب الحكومة للأمانات الضريبية من الهيئة العامة للضرائب، إضافة إلى اقتراضها الداخلي من مصرفي الرشيد والرافدين بمبلغ يصل إلى 3.5 ترليون دينار، وإصدارها لسندات مالية بقيمة ترليون دينار عن طريق البنك المركزي، كلها دلائل واضحة على أزمة شديدة في السيولة المحلية بالدينار العراقي".
وتعبر مصادر نيابية عن قلقها من استمرار تراجع أسعار النفط دون تحرك فعلي من قبل الجهات المسؤولة، محذّرة من أن البلاد قد تكون على أعتاب كارثة اقتصادية تهدد استقرارها المالي والاجتماعي.
بغداد – سيف علي (كوردستان24)