زيمبابوي تُعدم عشرات الأفيال وتوزّع لحومها على السكان وسط جدل بيئي وسياحي

سبق أن أعدمت زيمبابوي 200 فيل في عام 2024 أيضاً بسبب موجة جفاف غير مسبوقة، وكانت هذه أول عملية إعدام واسعة النطاق منذ عام 1988

أربيل (كوردستان 24)- في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (زيمباركس)، عن خطط لإعدام عشرات الأفيال بسبب التضخم الحاد في أعدادها، على أن يتم توزيع لحومها على المجتمعات المحلية، فيما يحتفظ الدولة بالعاج.

تأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ لإدارة أعداد الأفيال التي تجاوزت القدرة الاستيعابية للمحميات الطبيعية، حيث أظهر مسح جوي أُجري عام 2024 أن محمية "سيف فالي" جنوب شرق البلاد تحتضن نحو 2550 فيلاً، رغم أن طاقتها لا تزيد عن 800. وذكرت الهيئة أن العملية ستبدأ بإعدام 50 فيلاً دون تحديد العدد النهائي أو المدة الزمنية للعملية.

وكانت زيمبابوي قد نقلت نحو 200 فيل إلى مناطق أخرى خلال السنوات الخمس الماضية، في محاولة لتخفيف الضغط البيئي، إلا أن الأعداد استمرت في الارتفاع، مما دفع إلى اللجوء إلى القتل المنظم.

وأكدت الهيئة أن لحوم الأفيال ستوزع على السكان المحليين، بينما سيُحفظ العاج كملكية للدولة ضمن الحدائق الوطنية، نظراً لاستمرار الحظر العالمي على تجارة العاج.

يأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من توقيف أربعة أشخاص في العاصمة هراري وبحوزتهم أكثر من 230 كيلوغراماً من العاج كانوا ينوون بيعها بطريقة غير قانونية.

وسبق أن أعدمت زيمبابوي 200 فيل في عام 2024 أيضاً بسبب موجة جفاف غير مسبوقة، وكانت هذه أول عملية إعدام واسعة النطاق منذ عام 1988.

وقد قوبلت مثل هذه الخطوات بانتقادات شديدة من منظمات حماية البيئة والسياحة، نظراً لما تمثله الأفيال من أهمية كبرى كرمز للحياة البرية وعامل جذب سياحي رئيسي.

المصدر : وكالة الصحافة الفرنسية