السفارة الأميركية في بغداد تعزي عوائل ضحايا هجوم زراعة الكرخ وتطالب بمحاسبة المسؤولين
أربيل (كوردستان24)- أعربت السفارة الأميركية لدى بغداد عن تعازيها لعوائل الضحايا الذين قُتلوا في الهجوم الذي استهدف إحدى دوائر وزارة الزراعة في بغداد في 27 تموز/يوليو، مشيرة إلى أن الهجوم نفذته "كتائب حزب الله"، المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وتعد جزءًا من قوات الحشد الشعبي.
وفي بيان رسمي، أعربت السفارة عن حزنها لفقدان الأرواح في هذا الحادث، والذي شمل أحد عناصر الشرطة الاتحادية إضافة إلى مدني بريء، وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
وطالبت السفارة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات سريعة لتقديم المسؤولين عن الهجوم وقادتهم إلى العدالة، مشددة على أن المساءلة ضرورية للحفاظ على سيادة القانون ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ترأس أمس الأحد 27 تموز 2025، اجتماعاً أمنياً طارئاً بحضور نائب قائد العمليات المشتركة، وقائد عمليات بغداد، وضبّاط القوة الأمنية التي تصدّت للاعتداء على إحدى دوائر وزارة الزراعة في جانب بغداد الكرخ.
وأكد السوداني، على ضرورة عدم التهاون في واجب حفظ القانون، وحماية مؤسسات الدولة، والمضي بالتحقيق لكشف الحيثيات التي تدخلت بها العناصر المعتدية وتحرّكها بلا موافقة أمنية مسبقة.
وشدد السوداني على تقديم المُرتكبين للمحاسبة وفق القوانين النافذة، وأن يجري التحقيق بمهنية عالية، ووفق الضوابط التي تلتزم بها قواتنا المسلحة، وبمتابعه مباشرة من سيادته، مشيراً إلى أنّ لا أحد من حقه أنْ يحل محل الدولة أو سلطاتها، وليس هناك جهة فوق القانون.
وفي وقت سابق من يوم أمس، قالت الداخلية العراقية، إنه "على خلفية الحادث الذي حصل في إحدى دوائر وزارة الزراعة في جانب الكرخ صباح هذا اليوم وما رافقته من تداعيات، أمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة تحقيقية عليا لمعرفة ملابسات الحادث وكيفية حركة القوة المسلحة دون أوامر أو موافقات أصولية ومحاولة السيطرة على بناية حكومية وفتح النار على القطعات الأمنية".
وأعلنت وزارة الداخلية، الأحد، القبض على 14 مسلحاً اقتحموا إحدى دوائر وزارة الزراعة بعد مباشرة مديرها الجديد.
وقالت الوزارة في بيان لها أمس، إنها "لن تسمح بأي تجاوز على مؤسسات الدولة أو تهديد لسلطة القانون، وتُعد هيبة الدولة وسيادة القانون خطاً أحمر لا يمكن المساس به".
وأضاف، أن "إحدى دوائر وزارة الزراعة في جانب الكرخ، شهدت صباح هذا اليوم حادثاً خطيراً تزامن مع مباشرة مدير جديد لمهامه في الدائرة، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على اقتحام مبنى الدائرة أثناء انعقاد اجتماع إداري، مما تسبب بحالة من الذعر بين الموظفين الذين استنجدوا على الفور بالقوات الأمنية".
وتابع البيان، أن "مفارز من الشرطة الاتحادية ودوريات نجدة الكرخ سارعت إلى موقع الحادث، وتعرضت لإطلاق نار مباشر من قبل المسلحين، ما أدى إلى إصابة عدد من الضباط والمنتسبين بجروح مختلفة".
وأوضح، أن "القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على 14 مسلحاً من الذين تورطوا في الحادث، فيما تستمر عمليات أمنية مكثفة في المنطقة، بإشراف مباشر من القيادات العليا، لتعقّب باقي الجناة وتقديمهم إلى العدالة".
وأكدت الوزارة وفقاً للبيان، أن "أجهزتها لن تتهاون مع أي جهة تحاول فرض الأمر الواقع بالقوة أو تهديد مؤسسات الدولة، وستواصل أداء واجبها بكل حزم لحماية الأمن والاستقرار".