الأعرجي يُطلع فؤاد حسين على تفاصيل زيارته الأخيرة لأربيل

أربيل (كوردستان24)- استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم السبت الموافق 2 آب 2025، مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي.

وجرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا المتعلقة بأمن البلاد، حيث استعرض الأعرجي تفاصيل زيارته الأخيرة إلى إقليم كوردستان، على رأس وفد تحقيق مختص، للتحقيق في الهجمات التي استهدفت الحقول النفطية خلال الفترة الماضية.

وأكد الوزير على ضرورة الوصول إلى الحقائق وكشف الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات، مشدداً على أهمية الحفاظ على الأمن القومي للطاقة.

كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكدا أهمية تحييد العراق عن التهديدات الخارجية، والعمل على تعزيز استقراره وسيادته.

,تعرض إقليم كوردستان خلال الفترة الأخيرة لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع نفطية ومطارات ومقار أمنية وحتى بعض المناطق السكنية. ورغم عدم تبني أي جهة مسؤوليتها بشكل رسمي، تشير تقارير وتحليلات محلية ودولية إلى أن بعض الفصائل المسلحة المدعومة من أطراف إقليمية قد تكون وراء التصعيد، في ظل توتر العلاقة بين أربيل وبعض القوى السياسية والمسلحة في بغداد.

تثير الهجمات قلقًا بالغًا لدى السكان المحليين والمجتمع الدولي، نظرًا لتأثيرها المباشر على قطاع النفط الذي يمثل شريان الاقتصاد في الإقليم والعراق عمومًا. كما تفتح هذه الهجمات الباب أمام تساؤلات حول قدرة الحكومة العراقية على فرض سيطرتها الأمنية وحماية مصالح البلاد، خاصة مع حالة الغموض والتشويش الإعلامي والسياسي بشأن هوية الفاعلين.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النمط من الهجمات، دون الكشف عن الجهات الفاعلة أو محاسبتها، قد يؤدي إلى تصعيد أكبر على الساحة العراقية، وربما استخدام أساليب مشابهة في مناطق أخرى من البلاد.

وكان مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أشار إلى أن هجمات المسيرات على إقليم كوردستان تضر بسمعة العراق.

وأضاف الأعرجي من أربيل: "نحن اليوم في أربيل للحوار والتحقيق في الهجمات التي استهدفت الحقول النفطية في إقليم كوردستان. هذه الهجمات تسيء لسمعة العراق وتلحق ضرراً باقتصاده".

وشدد الأعرجي على ضرورة محاسبة منفذي هذه الهجمات، مؤكداً إدانة الحكومة العراقية لأي هجوم يقع سواء داخل إقليم كوردستان أو خارجه.

وقال الأعرجي، "بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، عقدت اللجنة التحقيقية المشتركة اجتماعا في محافظة أربيل لمناقشة استهداف الحقول النفطية في إقليم كوردستان"، مؤكداً ان "القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني لديه إصرار كبير على الوصول إلى الجهات المتورطة من خلال اللجنة المكلفة".

وأضاف أن "هذه الأعمال التخريبية تعد استهدافاً مباشر للاقتصاد الوطني، وتسيء إلى سمعة العراق محلياً وإقليمياً ودولياً، لافتا الى "اننا سوف نصل إلى الفاعلين الحقيقيين، ليكون مصيرهم القضاء".

وتابع أن "الحكومة العراقية أدنت هذه الاستهدافات بأشد العبارات، سواء في داخل الإقليم أو خارجه"، مؤكداً أن "أمن العراق واحد ويجب ان نعمل معا من أجل حماية سيادة البلاد وأمنه".

وقدم الاعرجي "الشكر والتقدير لحكومة إقليم كوردستان على التعاون الكبير الذي قدمته"، لافتا الى أن "قوة الإقليم هي من قوة بغداد، وقوة العراق الاتحادي الفيدرالي، وأي استهداف للمصالح الاقتصادية في العراق يمثل استهدافا لمصالح البلاد، ويلحق الضرر بالشعب العراقي وبمصالح الحكومة العراقية".

وبين الاعرجي: "ناقشنا خلال الاجتماع، المعلومات المتوفرة لدى الإقليم، وكذلك لدى الجهات الاتحادية، وسيتم تشكيل لجان فنية مشتركة للوصول إلى الحقيقة"، موضحا ان "هدفنا الأساس هو تحقيق أمن واستقرار البلد، وملاحقة المعتدين ومحاسبتهم".

ووصل مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، صباح الاثنين الماضي،  إلى عاصمة إقليم كوردستان أربيل، على رأس وفد أمني رفيع من بغداد، وكان في استقباله وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان ريبر أحمد.

ووفقاً لـ مراسل كوردستان24، تأتي الزيارة للتحقيق في هجمات الطائرات المسيرة، التي تستهدف المنشآت النفطية في إقليم كوردستان.

وأسفرت الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية للإقليم، عن تعطيل إنتاج ما يتراوح بين 140 و150 ألف برميل يومياً من النفط، ما يعني خسارة يومية تُقدر بحوالي 10 ملايين دولار بالأسعار الحالية. بدأت الهجمات في 14 يوليو، واستمرت لأربعة أيام متتالية، مما خفض الإنتاج في عدة حقول نفطية رئيسية بأكثر من النصف.