داعش والقاعدة يعيدان رسم خريطة الإرهاب في غرب أفريقيا
أربيل (كوردستان 24)- كشف تقرير أممي حديث عن تصاعد خطر تنظيم "داعش" والجماعات المرتبطة به في غرب أفريقيا، مع تقديرات تشير إلى أن عدد عناصر التنظيم يتراوح ما بين 8 إلى 12 ألف مقاتل في المنطقة.
التقرير الذي قُدم إلى مجلس الأمن من قبل فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للأمم المتحدة، يرصد مؤشرات على تدفق عناصر أجنبية إلى المنطقة خلال العام الماضي.
مشيراً إلى أن 13 مدرباً من تنظيم "داعش" وصلوا إلى حوض بحيرة تشاد أواخر 2024، وهو ما ساهم في تعزيز استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات المسلحة، وفقاً لما أفادت به عدة دول.
ويغطي التقرير الفترة ما بين ديسمبر 2023 ويونيو 2024، حيث يُحذر من تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، في ظل تنامي عمليات الجماعات المتطرفة وتوسّع نطاقها، خصوصاً "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة، والتي زادت من نفوذها على الحدود بين النيجر ونيجيريا.
وأشار التقرير إلى أن تنظيم "داعش"، رغم محدودية انتشاره الجغرافي، يسعى لتوسيع نفوذه في النيجر من خلال عمليات الخطف وطلب الفدية، كما يعزز وجوده على الحدود الشمالية الغربية لنيجيريا عبر جماعة "لاكوراوا"، التي قالت بعض الدول إنها بايعته.
وتتخذ الجماعة مواقعها في غابات ولاية كيبي النيجيرية، بينما تختلف التقديرات بشأن قيادتها، بين من يعتبر أن "ناماتا كورسينغا" هو من يقودها، وآخرين يرون أن "حبيب طجي" هو زعيمها الفعلي.
ويؤكد التقرير أن التنظيم عزز من حضوره شمال نيامي، في محاولة لتوسيع قاعدته اللوجستية والبشرية، بينما حقق مكاسب ميدانية في مناطق عدة حول بحيرة تشاد، بدعم من شخصيات بارزة مثل عبدالغفور أبو خالد والمينوكي، الذي أصبح عضواً في مجلس شورى التنظيم.
وبالتوازي مع ذلك، سجل التنظيم زيادة في العمليات في ولاية بورنو النيجيرية ومنطقة أقصى الشمال بالكاميرون، نتيجة اكتسابه خبرات عملياتية جديدة.
أما جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، فشهدت تطوراً نوعياً في قدراتها، وباتت قادرة على شن هجمات معقدة على مواقع عسكرية محصنة باستخدام طائرات مسيرة وعبوات ناسفة ومجموعات كبيرة من المقاتلين.
ولفت التقرير إلى تحول في استراتيجية الجماعة نحو ما سماه "التمترس السياسي"، من خلال محاولة فرض السيطرة على مناطق واسعة، وتأسيس أشكال بدائية من الحكم لكسب تأييد السكان المحليين.
وفي مالي، كشف التقرير عن تدهور متزايد في الوضع الأمني، وسط نشاط متزايد للجماعة في الشمال، وتمتعها بحرية حركة أكبر في أجزاء واسعة من بوركينا فاسو، حيث وسعت هجماتها لتشمل المراكز الحضرية ولم تعد تقتصر على الهجمات ضد الثكنات العسكرية.
ورغم الوجود المحدود لتنظيم القاعدة في النيجر، فقد نفذ التنظيم عمليات ذات تأثير كبير، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة الساحل وغرب أفريقيا ككل.